شناسه مطلب صحیفه
نمایش نسخه چاپی

حديث‏

قم المقدسة
مؤامرات الاجانب الهادفة الى تضعيف الاسلام والقادة الاسلاميين‏
ابو الاعلى المودودي، مؤسس الجمعية الاسلامية في باكستان وعدد من مرافقيه‏
جلد ۶ صحیفه امام خمینی (ره)، از صفحه ۲۳۴ تا صفحه ۲۳۵
(بسم الله الرحمن الرحيم‏

) الاعلام الاجنبي المعادي ضد الاسلام‏
انني اعرب عن الشكر للاحاسيس الطيبة التي عبر عنها السادة وعما تجشموه من عناء المجي‏ء الى هنا لتهنئة الشعب الايراني.
لقد عكس عملاء الاجانب صورة سيئة عن الاسلام في العالم، ان الذين ارادوا نهب ثروات المسلمين سعوا في تفكيك قدرة الاسلام، سعوا الى تصوير الاديان والاسلام بشكل يوحي بان الاسلام وسائر الاديان ومنذ ظهورها، ساهمت في خلق الرأسماليين والمتجبرين وذلك من أجل استغفال المستضعفين. انهم يعتبرون الاديان افيونا وقد بذلوا جهودا اعلامية هائلة أدت الى ان ينخدع بعض الشباب من المسلمين، ممن كانوا لا يعرفون حقائق الاسلام، باعلامهم ذاك، الامر الذي أدى الى توجههم نحو مسالك منحرفة.
ولم يكتف الاجانب بذلك، بل صوروا قادة الاسلام على انهم مؤيدين للمتجبرين والمتمولين واصحاب رؤوس الاموال في المجتمع، اي انهم شوهوا صورة هؤلاء القادة في انظار الشباب وفي مجتمعاتهم وعزلوهم عن قواعدهم. وللأسف فان هذا الأعلام المضلل اثر في المجتمعات الاسلامية ذاتها.
كذلك سعوا من جانب آخر الى بث الفرقة والاختلاف بين المسلمين، والدول والشعوب الاسلامية، عبر قضايا الاختلاف العرقي أو الاقليمي أو غيره. ولما كان زعماء المسلمين غافلون عن هذه الامور أو انهم تعمدوا الغفلة عنها، فان هذه الاختلافات وقعت بين الشعوب والدول ومهدت السبيل امام اولئك لكي يستغلوا الدول الاسلامية بشكل كبير والى الحد الذي يعجز المسلمون من الوقوف بوجههم.
على المسلمين ان يعرفوا الاسلام الى المجتمعات الانسانية بصورته الحقيقية، ولو ان الاسلام عرف على حقيقته فان الجميع سيقبلون عليه. ولكن الاسلام عرض بشكل معكوس واقتصر دوره داخل جدران المساجد وفي مدارس العلوم القديمة والتي حبست نفسها هي الاخرى في اطار بعض الكتب الاسلامية.
ان كل هذا جاء نتيجة التضليل الاعلامي الذي مورس منذ مئات السنين وقبل ان يتمكن الاجانب من السيطرة على الدول الاسلامية، لقد خططوا بدقة لعرض الاسلام بشكل سيئ في كافة المجالات، مما ادى الى اسقاطه حتى في عيون المسلمين، كما اسقطوا علماء الدين والقادة
الدينيين الذين ينبغي ان ينشروا الاسلام ويعرضوه في عيون المجتمع عبر سنوات طويلة، بحيث اصبحت هناك فجوة بين الفئات الاسلامية في بيئتهم الداخلية. فقد احدثوا هوة بين الجامعة وعلماء الدين، وبين السوق والمؤسسات، وبين الجيش والشعب، بين العمال والموظفين، واذكوا نار تلك الاختلافات وساهموا في تكريسها عبر جهد اعلامي واسع حتى يتمكنوا من تحقيق مصالحهم.
لنكن جميعا" حزب الله"
يجب علينا جميعا نحن المسلمين ان نعرض الاسلام بحقيقته على العالم أجمع، وننضوي جميعا تحت راية حزب واحد هو" حزب الله"، فلا نكونن احزابا متباينة واجنحة مختلفة. ليبادر العلماء في كل شعب من الشعوب لتوعية شعبهم بابعاد المؤامرات التي وضعها الاجانب والمستعمرون لبث الفرقة بينهم. وهذا تكليف يقع على عاتق جميع الزعماء الدينيين عليهم القيام به.
ان شعبنا الذي كان على مدى التاريخ تحت نير الاستبداد الملكي والذي تعرض في السنوات الاخيرة لاوضاع اسوأ من ذلك بكثير، وعلاوة على ما كان يعانيه من ظلم المستبدين والناهبين، فقد ضاع منه استقلاله وتدخلت الدول الاخرى في مقدرات البلد وشؤونه وقد بلغ الظلم والنهب والجرائم والخيانة حدا فاق تحمل الشعب.
لقد رأى ابناء الشعب بان الحياة مع هذه الذلة لا قيمة لها، فالمسلم لا ينبغي له القبول بهذه الذلة والعناء، لذا نهض ابناء شعبنا برجولة وكانت نهضتهم نهضة الهية عمت كافة فئات الشعب واصبح الشعب حزبا واحدا:" حزب الله"، وتمكن بقدرة الايمان وبالدعم الالهي وبايد خالية من السلاح، من التغلب على القوى العظمى التي كانت مجهزة بكافة انواع الاسلحة. ان القدرة الإلهية، قدرة الله، قدرة الايمان، هي التي مكنت الشعب من تحقيق اهدافه وبلوغ النصر.
واليوم فاننا نواجه مشاكل عديدة خلقوها لنا، وقد حول الشاه المخلوع بلادنا الى خربة تفتقر لكل شي‏ء وفي كافة المجالات. ولكننا، وبالتوكل على الله تبارك وتعالى، فاننا سنتمكن من حل مشكلاتنا. وآمل من كافة الشعوب الاسلامية ان تأخذ العبرة من الشعب الايراني الشجاع وان ينقذوا انفسهم من تحت وطأة الظلم والدكتاتورية. اسأل الله تبارك وتعالى التوفيق للجميع.
 

دیدگاه ها

نظر دهید

اولین دیدگاه را به نام خود ثبت کنید: