مطلب مرتبط

سخنرانی در جمع هیات بحرینی و روحانیون کردستان (توطئه علیه نهضت اسلامی)
شناسه مطلب صحیفه
نمایش نسخه چاپی

خطاب‏

قم‏
مؤامرة تشويه الثورة الإسلامية
وفد بحراني، روحانيو كردستان- حرس قائمية
صحيفة الإمام الخميني ج ۸ ص ۲۸۴ الى ۲۸۷
بسم الله الرحمن الرحيم‏

خطر تشويه الإسلام‏
من بركات هذه الثورة أنّها جمعت هذه الطوائف المختلفة تحت سقف واحد في غرفة صغيرة الفرس والكرد والترك وكلّ الإخوة في مكان واحد، ليقولوا ما لديهم من موضوعات، ولنعرض نحن أيضا ما لدينا عليهم.
وما له أهمية الآن في نظري، وأهمية حيويّة أعني أنّ حياة الإسلام مرتبطة به، هو ماذا نفعل من الآن فصاعدا؟ فلنعيِّنْ واجبنا، فما مضى مضى، وبحمد الله مضى بخير. ماذا نفعل ليمُرَّ من الآن فصاعداً بخير أيضا؟ وما يهدِّدنا الآن، ويبعثنا على القلق، وقلقنا منه أكثر ممّا كان لدينا من القلق الماضي من مكافحة الطاغوت، وهو أنّ هناك عِدَّة بين الشعب يريدون أن يظهروا هذه الثورة الإسلامية في مظهر سيِّئ، أي أنهم يريدون أن يعرضوا هذه المدرسة الإسلامية على الدنيا بمعرض هذه المدارس الأخرى وصورة الأنظمة الفاسدة الأخرى، ولا فرق إلّا في أنّ القدرة كانت بيد جماعة كانوا يعملون سوءاً، وهي اليوم بيد جماعة أخرى تعمل ذلك السوء.
ومثلما كنّا نكافح الطاغوت وقد اجتمعتم في الكفاح أنتم أيّها الشبّان وطبقات الشعب معاً ومضيتم إلى الأمام، ولو هُزِمْنا في ذلك الوقت لقُتِلْنا قتلًا ذريعاً، وما كان هذا مهمّاً، لأنّه كان في طريق الحق وحفظ مدرستنا، وبذلنا ما استطعنا، لكنّ طاقتنا لم تبلغ المراد، وغلبنا أولئك مثلما أنّ كثيراً من أولياء الحقّ غُلِبوا، لكنّ المدرسة كانت محفوظة. فسيّد الشهداء- سلام الله عليه- هو وكلّ أصحابه وعشيرته قُتِلوا، لكنّ مدرستهم تقدّمت، ما انهزمت مدرستهم، بل انتصرت، أي: هزمت بني أميّة إلى الأبد، فقتل سيِّد الشهداء، أي ذلك الإسلام الذي أراد بني أميّة أنْ يُظهروه سيِّئاً وبادّعائهم بالخلافة عملوا على خلاف كل الموازين الإنسانية كان نصراً عظيما، فذلك التضليل هزمه سيّد الشهداء- سلام الله عليه- بسكب دمه، هزم ذلك النظام الفاسد، مع أنّه قُتِل. ولو أنّنا هُزِمنا في نضالنا ضد النظام السابق، وبقيت مدرستنا محفوظة غير ممسوسة، وكنّا قد قُضِي علينا، لما كان لذاك أهميّة، فسيِّد الشهداء أيضاً قُتِل، وأمير المؤمنين في محاربة معاوية هُزم.
المؤامرات بالأقلام السَّامَّة
ونحن الآن عند مفترق طريقين، وهذا مهمّ وذلكما الطريقان هما: ماذا نفعل لتبقى مدرستنا مصونة؟ وما الأعمال التي تذهب بمدرستنا مع الريح؟ وأنتم أيّها الحرس الأعزاء المحترمون يا من نحبّكم وننظر ما تعملون؟ ما الأعمال التي تصدر عنكم في هذا النظام الذي هو إسلاميّ الآن، هو الآن جمهورية إسلامية، فبلادنا الآن نظامها صار جمهورية إسلامية بالاستفتاء، فإذا ارتكبنا الآن ما يخالف الموازين الشرعية ومعايير العدالة، وتعدَّى شابٌّ مثلًا على أحد، فدخل بيته دخولًا قبيحاً على أنّه من حماة الإسلام، لا يُحتسَبُ عمله اليوم عليه، وإنّما على الإسلام، يقولون: هذا هو حارس الإسلام. كانت الشرطة السرّية تمارس هذا العمل في النظام السابق، وحرس الإسلام يمارسونه اليوم في النظام الحاضر. لو يحسب المنكر على ذمَّة فاعله، وتبقى المدرسة مصونة ولا يُنْسَب الفعل إلى للإسلام، فلا إشكال، فالفاسد في الدنيا كثير، ومخالفو الموازين كثير. أمّا إذا رأينا أنفسنا حرس الإسلام نحن الذين في لباس علماء الدين وأنتم في لباس الحرس- وكلّنا إن شاء الله حرس الإسلام- وصدر عنّا اليوم من هذه الطبقة ومنكم من هذه الطبقة، ومن السادة وتلك الطبقة خلاف للموازين، فإنّ الأقلام السامّة تشدّ العيون إليه، وتزيد عليه ألف زيادة، وتنسبه للإسلام، لا لكم ولا لي. فلو فعلت يوماً خلافاً، وقالوا: الخمينيّ إنسان مخالف للعقل والإسلام، فلا إشكال في هذا، فكثير من الناس مخالفون، وأنا أحدهم. أمّا إذا عملت شيئاً، وقالوا: هذا هو النظام الإسلاميّ، أو عمل أحد- والعياذ بالله- شيئاً، ونُسِبَ للإسلام، وقيل: هذه هي حكومة الإسلام، فهذا هو الخطر.
المصيبة الكبرى هزيمة الإسلام‏
أولئك الذين جلسوا، ولفتوا الأنظار الآن في الداخل والخارج، ليناقشوا في شي‏ء منكم أو منّي أو من سيِّدٍ ما، من علماء الدين أو من الحرس أو اللجان، أو محكمة الثورة، أو الحكومة من كل هؤلاء. فإن رأوا شيئاً جعلوه ألفا، ولا يحسبونه عليَّ وعلى فلان، وإنّما على الإسلام. فمدرستنا اليوم في خطر. إذا كان النظام قبلًا كانت مدرستنا آمنةً ونحن في خطر. ولو خالفنا هؤلاء في عهد الطاغوت وقتلونا لا ضير في ذلك، ولو ارتكب معمّم خلافاً في ذلك العهد، لما قالوا: هذا هو الإسلام، بل كانوا يقولون: هذا شرطيّ سرِّي، ولا ينسبونه إلى الإسلام. ولو صدر الآن شي‏ء عنكم أنتم حرس الإسلام أو عنا ونحن حرسه أيضا، لرفع هؤلاء المتربِّصون بنا السوء أقلامهم ليخطّئوا مدرستنا، ليخطئوا الإسلام كاتبين هنا تلميحاً وفي الخارج تصريحا. وتبوء مدرستنا يوماً بالهزيمة. وهزيمة المدرسة هي المصيبة الكبرى. ومسؤولية علماء الدين اليوم وحرس الثورة الإسلامية والحكومة الإسلامية ورئيس الوزراء الإسلاميّ ليست كالسابق. المسؤولية اليوم جسيمة. المسؤولية هي أنّنا إذا ارتكبنا فعلًا- ارتكب عالم الدين والعياذ بالله سوءاً، أو أحد في اللجان أو في محاكم الثورة، أو حارس، أو الناس، أو ظهر السوق غير إسلامي- هبَّ أولئك المتربّصون بنا الدوائر وأعينهم لا تغمض عَنَّا، وعملوا بنا عملًا تهزَم‏
به مدرستنا، أي: يُدفن الإسلام إلى الأبد. هذه هي المصيبة، وليست القتل، فإنّ شبّاننا إذا قُتِلوا استشهِدوا- هنيئاً لهم- لكنّ قتل المدرسة ودفنها كارثة. فاحفظوها.
إلقاء الاعوجاج والخطأ على الإسلام‏
إخواني الحرس، أعزّاءنا، أعيذكم بالله أن يصدر عنكم ما ترتفع به الأقلام، لتنال من الإسلام. وتكتب بأنّ هؤلاء مثل السافاكيين. العلماء الكرام- أعيذكم بالله- أنْ يجمع عدّة منكم عدَّة مسلّحين إذ صارت بيدكم قدرة، ويعملوا ما يلوّث الإسلام. فلو صدر عن عالم دين عمل خلاف الموازين، لقال أولئك الذين يريدون أن يعيبونا: هؤلاء هم الشيوخ، وهذه ديكتاتورية المدارس والعمامة. فلا تعطوا الحجّة عليكم. فليس الإسلام ديكتاتورية، وليس الديكتاتور بمسلم، وليس العالم بديكتاتور، والديكتاتور ليس بعالم دين، لكنّ الأقلام ترتفع وتكتب أن هؤلاء هم علماء الدين، قبلًا كانت السافاك، واليوم الحرس. لا سمح الله أن يصدر عنكم عمل وقتاً ما عن رجال الدين، أو عن اللجان يَمسّ الإسلام، وكلّ هؤلاء أجزاء بلاد الإسلام. نحن ندّعي الآن أنّ بلادنا إسلاميّة، فلدينا الآن ما يُدعى محكمة الإسلام وحرسه ولجانه وشيوخه، وليس الوضع اليوم كما في النظام السابق الذي لو فعلتم فيه ما فعلتم لنسبوه إليكم، ولو فعلته أنا أيضاً لنسبوه إليّ. فنحن الآن في وضع لو خطونا فيه- لا سمح الله- خطوة منحرفة لنسبوها إلى الإسلام لا إلينا.
ذنوبنا وخجل الأولياء
هذا ما يتعلّق بأعدائنا، وأمّا ما يتعلّق بأولياء الله والله- تبارك وتعالى- فهم مُراقبونا، فعلينا رقيب، ورقيبنا هو الله- تبارك وتعالى- وملائكته، وهم يحرسوننا ومعاذ الله أن ترفع صحائف أعمالكم إلى إمام الزمان- سلام الله عليه- ويقال له: هؤلاء حرسكم، فيخجل.
المسألة المهمّة أيّها السادة ليست هي القتل والجزر، فقيامنا وثورتنا ليسا فعل نظام طاغوتي، وإنّما هما فعل إنسانيّ إسلاميّ، فنحن نريد أن نعمل بالكتاب والسنّة، وأنتم يجب أن تعملوا بهما. وإذا ما أخذوا وقتاً ما صحيفة عالم دين إلى إمام الزمان- سلام الله عليه- وقال له ملائكة الله الذين أخذوها إليه: هذا عالم دينك أيضا، وهؤلاء حرس إسلامك، فإنّه يخجل- نعوذ بالله- وهو يُحبُّكم.
انظروا إذا كان هذا السيّد منزَّها جدّاً، وصدر عن ابنه سوء، فإنّه يخجل، وإذا صدر عن خادمه شي‏ء يخجل أيضا، ونحن كلّنا خادم له، ويُنتظَرُ مِنّا شي‏ء، وينتَظر منكم شي‏ء.
هزيمة الحكومة الشعبية مستحيلة
اليوم يجب أن تحفظوا الإسلام حفظاً، وحفظه بأن تعدِّلوا أعمالكم، وتعاملوا الناس بالحسنى، وتُآخوهم، ولا تحسبوهم مثلما حسبتهم الأنظمة السابقة منفصلين عنها، فأولئك‏
كانوا في ناحية والناس في ناحية، وكانوا يسحقون الناس والناس يسحقونهم إن استطاعوا. والناس اليوم ليسوا منفصلين عن حرس الإسلام، والحكومة الإسلامية ليست منفصلة عن الناس، فهي فيهم ومنهم ومن هذا المجتمع، وأنتم من هؤلاء الناس وهذا المجتمع. فلا تفعلوا ما يخيف الناس منكم، بل اعملوا ما يجذبهم إليكم ويُحبّبكم إليهم، ويكونوا لكم سندا، وإذا ساند الشعب حكومة لا تسقط، وإذا دعم الناس نظاماً، فإنّه لا يزول. والنظام السابق زال، لأنّه كان بلا سند، فالشعب لم يكن معه، بل كان عليه، وهو الذي أخرجه. وعندما أخرج الحلفاء رضا خان ابتهج الشعب مع أنّه كان في خطر على أرواحهم من جيش أجنبيّ، فجيوش الحلفاء كانت قد انصبّت على إيران، وأزعجوها، لكنّها فرحت بأخذهم رضا خان. نحن أنفسنا مطلعون على ما أقامه الشعب من أفراح وهو يرى هذا الرجل بينه يمضي، لأنّه لم يكن يدعمه. فلا تفعلوا ما يقول به الناس: ليت هذا الحارس لم يكن. لا نفعل ما يجعل الناس يقولون: ليت عالم الدين لم يكن. وليست القضية المهمّة أن أسقط أو أن يسقط السيّد فلان، وإنّما القضية هي الخطر المحيط بالإسلام، هذا هو وضعنا اليوم.
من واجبات الحراسة
علينا أن نهتمّ كلّنا بالإسلام، ونؤدّي الحراسة له، وهي عمل شريف جدّا، ومسؤوليتها عظيمة جدّا، فأنتم يقظون حتى الصباح تحرسون الناس لله وأنتم في خطر، فأيّ شي‏ء أسمى من هذا؟ فافعلوا ما يقبله الله منكم، ولا تدعوا مشقّاتكم تذهب هدراً لا سمح الله، وذلك بأن تعملوا بواجبات الحراسة متبصّرين، وهذا أن تحرسوا أنفسكم أوّلًا، وتحفظوها من جنود إبليس هؤلاء الذين يهجمون على باطن الإنسان، لا تدعوهم يصلونكم اطردوهم عنكم، ولا تجعلوهم يوسوسون إليكم، ولا يصدر عنكم عمل- لا سمح الله- يذهب بأجركم، فأجركم عند الله كبير، فلا تدعوه يذهب سدى.
وأملي أن تعيش جميع طبقات هذا الشعب تحت لواء الإسلام برفاهية وسلامة وسعادة والكل سعيد. إذا حكم الإسلام ارتفع القول: هذا أبيض، وذاك أسود، وهذا كرديّ، وذاك لُرِّيّ، وذاك شيخ، وذاك كذا، لأنّ الميزان هو التقوى. إذا جاء الإسلام لا يخاف الإنسان إلّا من نفسه فقط، لا من الحكومة، ولا من الجيش الإسلاميّ، ولا من الدَّرَكِ، فخوفه من حارسه هو، من حاميه. يجب أن يخاف كل أحد من نفسه، لئلّا تكون أعماله سيّئةً- لا سمح الله.
آمل أن يطبَّق الإسلام في إيران على ما نريد، على ما يريد الله- تبارك وتعالى- وتعيش جميع الطبقات في ظلّه بلا فرق بين ساكن في الحدود وساكن في العاصمة، ولا بين فرس وترك وعرب وعجم وكرد وغير كرد، لا فرق بينهم في الإسلام قط، وكلّهم ينالون حقوقهم. أسأل الله- تبارك وتعالى- السلامة والسعادة للجميع حفظ الله الجميع ونصرهم.
 

دیدگاه ها

نظر دهید

اولین دیدگاه را به نام خود ثبت کنید: