مطلب مرتبط

پیام به ملت ایران (شهادت جمعی از مسئولان کشور در سقوط هواپیمای مسافربری)
شناسه مطلب صحیفه
نمایش نسخه چاپی

نداء

طهران، جماران‏
إسقاط طائرة الركّاب المدنية من قبل النظام البعثي واستشهاد مجموعة من مسؤولي الدولة «1»
الشعب الإيراني والمقاتلون‏
جلد ۱۹ صحیفه امام خمینی (ره)، از صفحه ۴۲۷ تا صفحه ۴۲۸
بسم الله الرحمن الرحيم‏

إنّا لله وإنّا إليه راجعون‏
إنَّ العفالقة الجناة الذين وجدوا أنفسهم عاجزين عن القتال في جبهات الحرب وخصوصاً في جبهةالفاو ويطرقون بهلع كل باب لانقاذ أنفسهم ويتعلقون بكل قشةٍ عساها تنقذهم، قد أقدموا على ارتكاب جريمة أخرى نكراء أراقت ماء وجوههم (ان كان لهم) لدى المحافل الدولية الحرّة، وهذه الجريمة هي الكارثة الجوّية الأخيرة التي ذهب ضحيّتها عدد كبير من مواطنينا الأعزّاء شهداء.
لقد كان للإسلام العزيز وعالم التشيّع بالخصوص منذ صدر الإسلام وحتى اليوم تاريخ جهادي مرموق في ميادين الدم والسيف، وكانوا قد أخذوا على عاتقهم مهمة قطع الفساد بحكم القرآن الكريم وسنة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وسيرة الأئمة المعصومين صلوات الله عليهم وتحقيق الأهداف الإسلامية المقدسة، وقد بذلوا تضحيات عظيمة في هذا السبيل المقدس، والشعب الإيراني العظيم اتباعا منه لأولياء الإسلام العظام قد بدأوا بهذا الدفاع المقدس وتبرّعوا بالتضحية بدمائهم وأموالهم لإنجاز هذا الأمر والوصول إلى الأهداف القرآنية العليا، وأدّوا واجباتهم الإلهية بالشكل الذي يليق بهم وقاموا بحمد الله بخطوات كبيرة في طريق التعريف بالإسلام الإلهي المحمدي صلى الله عليه وآله وسلم. ومع أننا فقدنا شخصيات غالية علينا لكننا كسبنا قيماً أعلى وأسمى من قيمة فقدهم ألا وهي رضا الله تعالى وأيّ شي‏ء أسمى من هذا المكسب؟!.
فالشعب الذي ثار من أجل رضا الحق تعالى ونهض من أجل تحقيق القيم المعنوية والإنسانية، هل يضيره استشهاد أعزائه وإصابة نور عيونه وتحمّل المصاعب والمكاره، فجَنّة لقاء الله التي هي فوق تصوّر العارفين محفوفة بالمكاره، ماذا أقول؟! فجنة أولياء الله هذه جعلت المكاره أحلى من العسل في مذاق أبناء شعبنا، ألم نشاهد نحن وإياكم قوافل كربلاء المفعمة بالهياج والشوق والعشق والتعطش للأقدام على الاستشهاد؟! ألم نشاهدوا كل يوم ميادين القتال العظيمة ضد المعتدين التي تبتسم للموت وتصنع المعجزة؟ حقاً ما هذا التحوّل الذي يشعّ بأنواره على كل أنحاء بلد صاحب الزمان روحي فداه؟! وما هذا البرهان الذي اجتذب كل المنحرفين ومعوجّي الأفكار وأغرقهم في داخله وأذابهم؟ ليس هذا سوى إرادة الله وتجلّياته التي يهرب منها الخفافيش: وتعلقت بها قلوب أولياء الله والعرفان، ماذا أستطيع أن أقول بهذا القلم القاصر والعين المغمضة في حق هذا الشعب وعزمه وقتال مقاتليه، فالأولى بي أن أكسر القلم وأحبس النفس وأطلب إلى الله العظيم الأجر والثواب للمقاتلين وعوائلهم والمتضررين ومتعلّقيهم، آمل من وَليّ النِعَمِ أن يتفضل على هؤلاء الضيوف الواردين عليه بالفوز في حضرته. وعلى المقاتلين صانعي المفاخر بالقدرة الأكثر والقوّة الأعلى، وعلى الشعب العزيز كله وخصوصاً من كانت لهم نشاطات ومشاركة في هذا الجهاد في سبيل الله ومن اجل العزّة والعظمة، وعلى هؤلاء الأعزاء الذين حلّقوا نحو الله في هذه الجريمة النكراء، السماح لهم بالورود إلى محفله الخاص.
و حجة الإسلام الحاج الشيخ فضل الله المحلاتي الشهيد العزيز الذي نعرفه نحن وأنتم والذي امضى عمره في خدمة الثورة، كان من الشخصيات الثورية البارزة وقد تحمّل المشاق في هذا الطريق الذي هو طريق الله وعانى من الآلام ووقف بثبات، فامنحه يارب إجازة الورود إلى محضر شهداء صدر الإسلام، وتفضل على ذوي الشهداءبالصبر والأجر، وعلى رجال الدين الأعزاء والقضاة المحترمين والنوّاب المكرمين وحراس الطائرة وطاقم الطائرة والخدمة وكل الذين نالوا الشهادة في هذه الجناية الكبرى التي نفذها العفالقة بمساعدة جواسيسهم من المنافقين الملحدين، بالجزاء والأجر العظيم الذي يفوق التصوّر. وعلى المقاتلين في الجبهات والتعبويين السالكين طريق كربلاء النصر النهائي، واجعل قلب حضرة بقيةالله أرواحنا فداه راضياً عنّا جميعاً، وارزقنا كلنا بدعائه الاستقامة. والسلام عليكم ورحمة الله.
روح الله الموسوي الخميني‏


امام خمینی (ره)؛ 03 اسفند 1364
 

دیدگاه ها

نظر دهید

اولین دیدگاه را به نام خود ثبت کنید: