شناسه مطلب صحیفه
نمایش نسخه چاپی

خطاب‏

طهران، حسينية جماران‏
ميلاد السيدة الزهراء (ع) ويوم المراًة
نبل وفضيلة السيدة فاطمة الزهراء (ع)
سيدات جامعة الزهراء، التعبويات، حرس الثورة- مكتب سيدات جرجان- سيدات البرنامج الاذاعي (الأسرة والخبر)، سيدات من مختلف فئات وشرائح الشعب‏
جلد ۲۰ صحیفه امام خمینی (ره)، از صفحه ۱۲ تا صفحه ۱۵
بسم الله الرحمن الرحيم‏

نبل وفضيلة السيدة الزهراء (ع)
اًبارك لكنّ- أيتها السيدات- هذا العيد السعيد ولجميع النساء في الدول الاسلامية وأسأل الله تعالى أن تسلك كل النساء المحترمات ذلك الطريق الذي وضعه لهنّ الله سبحانه لينلن الاهداف الاسلامية السامية. وإنّه لافتخار عظيم أن يسمى يوم ميلاد الصديقة الزهراء (ع) يوم الأم، إفتخارو مسؤولية في نفس الوقت.
أنا أعتبر نفسي قاصراً عن ذكر فضائل السيدة الزهراء (ع)، لكنني أكتفي بذكر رواية شريفة وردت في كتاب الكافي بسند معتبر، وقد جاء في هذه الرواية أنّ الامام الصادق (ع) قال: مكثت فاطمة (ع) بعد اًبيها في هذه الدنيا 75 يوماً وقد غلبتها اللوعة والحزن، وكان جبرائيل الأمين ينزل عليها ويعزيها ويذكر لها مسائل عن المستقبل «1». ظاهر الرواية أنّ هناك تردد وتواصل في هذه الفترة، أي كان هبوط وصعود جبرائيل كثيراً ولاأظنّ أنّه كان ينزل بهذا الشكل على غير الطبقة الأولى من الأنبياء العظام، حيث كان يتردد في ظرف 75 يوما ويخبرها بما سيحد ث في المستقبل وما سيجري على ذريتها، وكان أميرالمومنين (ع) يكتب ذلك، لقد كان كاتباً للوحي كما كان كاتب وحي رسول الله (ص).
من الطبيعي أن الوحي بمعنى جلب الأحكام قد انتهى برحيل رسول الله (ص) مسألة نزول جبرائيل على اًحد ليست مساًلة بسيطة لا يتصور متصور أنّ جبرائيل يهبط على أي امرء كان، يجب أن يكون هناك تناسباً بين منزلة جبرائيل وروح من ينزل عليه فاٍنّه الروح الًاعظم، سواء قلنا اًنّ قضية هبوط جبرائيل تتم بواسطة الروح الأعظم لذات الولي أو النبي أم لا، أي يأمره الله سبحانه وتعالى بالذهاب ونقل مسائل معينة. فسواء قلنا بالقسم الأول الذي‏
يأخذ بها أهل التحقيق والتدقيق أم قلنا بالقسم الآخرالذي يتبناه بعض المتمسكين بالظاهر، لايمكن أن يهبط جبرائيل من دون حدوث تناسب بينه بوصفه الروح الأعظم وبين روح من يتنزل عليه، كما كان هذا التناسب متحققاً بينه وبين الطراز الأول من الأنبياء نظير رسول الله (ص) وموسى وعيسى وإبراهيم وأمثالهم، ولم يكن قد حصل مع أي شخص آخر ولن يحصل بعد ذلك أيضاً، حتى الًائمة (ع) لم أر أنّه نزل عليهم بهذه الكيفية، بل كان ينزل بصورة مكررة على الزهراء (ع) فقط في هذه الأيام الخمسة والسبعين وكان يخبرها بما سوف يجري على ذريتها، وكان الأمير (ع) يدون ذلك. من المحتمل أن ما سيجري في عهد ولدها صاحب الزمان (ع) من ضمن المسائل التي اًخبرها بها وأحداث ايران جزء منها، نحن لانعلم، ذلك محتمل. على كل حال اًنا أعتبر هذه الكرامة والفضلية من أسمى وأرفع الفضائل التي ذكرت لها- برغم اًن تلك الفضائل عظيمة أيضاً- حيث لم يقع مثل ذلك لغير الأنبياء، وليس جميع الًانبياء، بل ذوي الشأن منهم وبعض الأولياء الذين في رتبتهم ولم يحصل مثل هذا التردد من قبل جبرائيل في تلك المدة لأحد سوى الزهراء (ع) وهذا من الفضائل المختصة بها لزوم احتذاء النساء با لسيدة الزهراء (ع) إعتززن وتباهين- ونحن أيضاً- بجعل هذا ا ليوم «يوم المرأة» ويجب أن تتحملن مسؤوليته. اذا وافقتنّ على أنّ هذا اليوم- العشرين من جمادي الثاني- المصادف لميلاد الزهراء (ع) هو يوم المرأة فسوف يجعل ذلك العديد من المسائل على عاتقكنّ. اذا وافقت أمة على أنّ اليوم الفلاني هو يوم الجهاد فيجب عليها أن تشتغل بالجهاد في ذلك اليوم. وإن لم يجاهد أحدها فهذا يعني أنه لم يوافق على كون اليوم المذكوريوم الجهاد. لئن وافقت أمة على أنّ هذا اليوم يوماً للحرب، فإن تخلف أحدها بعد موافقته على ذلك فقد عمل خلاف واجبه الانساني. اٍن وافقتنّ أيتها السيدات ووافقت جميع نسائنا وجميع دولتنا على كون هذا اليوم يوم المرأة؛ أي ولادة السيدة الزهراء (ع) بكل ما لها من كمال، فسوف يلقي ذلك مسؤولية جسيمة على عاتقكنّ، من قبيل المجاهدة، لقد جاهدت السيدة الزهراء (ع) بمقدار ما سمحت لها تلك الفترة القصيرة، وكان لها خطابات مع حكومات زمانها، كانت تحاكم تلك الحكومات، يجب عليكنّ الاقتداء بها لتثبتن موافقتكنّ على كون هذا اليوم يوم المرأة، أي يوم ميلادها يوم المراًة. يجب اًن تتأسين با لزهد والتقوى والعفة وكل ما كانت تتصف به واٍن لم تفعلن فاعلمن أنكنّ لم تقبلن بيوم المرأة ولستنّ في عداده، كل من لم يقبل بذلك لا يشمله يوم المرأة ولاتشمله تلك الكرامة والفضيلة.
مجاهدة النساء في ميدان الدراسة والذود عن الاسلام‏
آمل أن توافقن على ذلك وتعملن بالتكاليف الملقاة على عاتقكنّ، فتجاهدن في ميدان الدراسة الذي يعد من الأمور المهمة وفي ميدان الذود عن الاسلام أيضا، هذا من الواجبات التي‏
يتحملها كل رجل وكل امرأة وكل صغير وكبير أيضا. الدفاع عن الاسلام دفاع عن الدولة الاسلامية، لايختلف اثنان من علماء الاسلام أو من الأشخاص الذين عاشوا في كنف الاسلام أنّ هذا الًامر واجب. محل النقا ش ومحل الكلام قضية الجهاد الأولي، فليس ذلك واجباً على النساء، أما الذود عن قدسية وحرمة المرء، وعن بلده وعن حياته، وعن ماله، وعن الاسلام فواجب الجميع. اذا أصبح الدفاع واجباً على ا لجميع وجب اٍجراء مقدماته، بما فيها الاستعدادات العسكرية، تعلم الفنون والاستعدادت العسكرية لمن يمكنه ذلك. ليس من الواجب علينا الدفاع فقط في الوقت الذي لانعرف كيف ندافع، يجب اًن نتعلم كيف ندافع. طبعاً يجب أن يكون الفضاء الذي تتعلمن فيه الفنون العسكرية فضاءاً مناسباً وفضاءاً إسلامياً، تحفظ فيه جميع جهات العفاف وجميع الشؤون الإسلامية.
دور المرأة وريادتها في الشوًون العامة
بحمد الله كانت النساء في هذه الجمهورية الاسلامية رائدات في جميع الشؤون العامة التي طرأت في البلاد؛ كنّ رائدات في مسألة التبغ؛ كنّ رائدات في مسألة النظام الدستوري، ويحظين بنصيب كبير من المسائل التي نمرّ بها الآن أيضاً، بل يجب اًن نقول اًنّهنّ يتمتعن بحظ مضاعف. لو دخل عدد من النساء الى محل كميدان القتال على سبيل المثا ل، فبالاضافة الى قتالهنّ بأنفسهنّ تتضاعف قوة الرجا ل لما لهم من مشاعر وحساسية تجاه المرأة. فلو ذهبن للدفاع مثلًا لايدافعن بأنفسهنّ فقط؛ كلا يدافعن ويجبرن الآخرين على الدفاع.
الرجل مرهف الحس تجاه المرأة، من المحتمل ألّا يستاء الرجل كثيراً لو رأى مائة رجل يقتلون أمامه، لكنّه يثور ويتأثر لو رأى امرأة تهتك حرمتها حتى لو كانت تلك المرأة أجنبية ولاتمت له بصلة، هذا من سرعة التأثر ورهافة الحس لدى الرجا ل. بناءاً على هذا، مبادرتكنّ الى جميع الشؤون بما فيها الشؤون الدفاعية، شؤون الجهاد، شؤون اٍسناد الجبهات وهلم جرا، يؤدي الى ازدياد دخول الرجال في تلك الشؤون والى مضاعفة قواهم.
ونحن اليوم نمر بكذا مرحلة حيث نواجه هذه الدعايات الكبيرة كماً وكيفاً، وهذه الحرب التي فرضت علينا، وانتصرنا الآن بحمدالله في كلتا الجبهتين، فليؤيد الله شبابنا الذين ضحوا هناك بهذا الشكل. ويجب أن أثمن جهودهم لاتحادهم مع بعض، فلا كلام هناك في كون هذا من الجيش أومن حرس الثورة أو من التعبويين المتطوعين أو من الشرطة أو من غيرهم. الآن يعمل الجميع على طرد هذه القوى الفاسدة، وكانت حصيلة ذلك بحمدالله كما سمعتنّ جميعاً انتصارهم في جميع الجبهات، وتظهر في الجهة الأخرى خيبة وخسران صدام الذي منح جنوده أنواط الشجاعة. ففي المحمرة وكما تعرفن منحهم أنواطاً برغم تقهقرهم‏
وإخراجهم منها. الآن أيضاً وكما قيل في قضية الفاو «2» فمع أنّ العالم بأسره اًقر بما حصل للفاو- ولو أنّ مبلغيهم يقولون خلاف ذلك قليلًا- سمعت أنّه منحهم أوسمة وأنواط الشجاعة. إذن يجب عليه أن يهبهم في هذه الًايام الكثير من أنواط الشجاعة! لًانّهم يدحرون في كل يوم، فليمنحهم أنواطاً في كل يوم!
أنتنّ أيتها السيدات، إلتفتن الى هذه النقطة جيداً، كما يجب على الرجا ل ا لمبادرة الى الجبهات يجب عليكنّ تقديم العون خلف هذه الجبهات، وتجهزن فيما لو وجب النفير العام- لاقدر الله-، أي أصبح الدفاع واجباً على كل مستطيع بلا استثناء، تجهزن للدفاع عن البلاد. ومن البديهي أنّ خندق العلم خندق دفاعي، دفاع عن ا لثقافة الاسلامية قاطبة. أنتنّ تعلمن أنّ الثقافة الاسلامية كانت مظلومة طيلة تلك المدة، مدة بضع مئات من السنين بل منذ رحلة النبي الكريم (ص) ولحد الآن، لقد ظلمت الثقافة الاسلامية، وظلمت أحكام الاسلام فيجب إحياء هذه الثقافة. ويجب عليكنّ أيتها السيدات مزاولة أعمالكنّ كما يزاول الرجا ل أعمالهم، يزاولونها في الجبهة العلمية والثقافية. وإنّي أتأمل أن يوفقكنّ الله جميعاً فتتقدمن في هذا الخندق أيضاً، وادعنّ الباري تعالى أن ينصر أولئك العاكفين على الذود عن وطنهم وعن الاسلام بمشيته. أيدكم الله ورعاكم جميعاً إن شاء الله.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته‏
«۱»-أصول الكافي، ج ۱، ص ۴۵۷، ح ۱. «۲»-منطقة قرب شط العرب والبصرة احتلتها القوات الايرانية إبان الحرب بين ايران والعراق.
 

دیدگاه ها

نظر دهید

اولین دیدگاه را به نام خود ثبت کنید: