شناسه مطلب صحیفه
نمایش نسخه چاپی

نداء

طهران، جماران‏
شكر وتقدير لمتابعة الشؤون الثقافية لأبناء الشهداء وتكريم الطلبة المتفوقين.
مهدي كروبي (المشرف على مؤسسة شهيد الثورة الإسلامية)
جلد ۲۱ صحیفه امام خمینی (ره)، از صفحه ۱۲۵ تا صفحه ۱۲۶
بسم الله الرحمن الرحيم‏

سماحة حجة الإسلام الحاج الشيخ مهدي كروبي دامت افاضاته‏
تلقيت التقرير الخاص بالشؤون الثقافية والدراسية لأبناء الشهداء الأعزاء. واني أتقدم بالشكر والتقدير لكافة المسؤولين والمعنيين المهتمين بهذا الأمر الهام على ما يبذلوه في طريق نمو وتفتح قابليات وطاقات البراعم واليافعين.
إن ما ذكرته من أن الأبناء الأعزاء للشهداء والمعاقين والأسرى والمفقودين، يتابعون دراستهم بكل جد ومثابرة، يبعث على الفخر والسرور .. بلغ سلامي الحار ومحبتي الخالصة إلى هذه الثروة القيمة للثورة، تذكار المعلمين الخالدين لمدرسة العشق والشهادة، وقل لهم عن لساني بأني اعشقكم بكل كياني وأحبكم من صميم قلبي وروحي، واتمنى أن يصبح كل واحد منكم عالماً واخصائياً ملتزماً من أجل الإسلام المحمدي الأصيل صلى الله عليه وآله وسلم ومناضلًا مناهضاً للإسلام الأميركي والمرفهين، وحاملًا لواء الوفاء للمضحين والشهداء. وان تعملوا من خلال سراج العلم والعمل والتقوى، على تبديد ظلمة النفاق والانحراف الفكري والتحجر والتظاهر بالقداسة، عن احضان الإسلام.
إن صحيفة الأعمال المضيئة لشهادة وإعاقة أعزتكم، شاهد صادق على استحواذكم اسمى التفوق والسمو في مدارج التحصيل المعنوي المزكاة برضا الله تعالى. اما صحيفة أعمالكم فهي رهن جهودكم ومثابرتكم. فالحياة في عالم اليوم هي العيش في مدرسة الإرادة. وان سعادة وشقاء كل إنسان منوطة بإرادته. وإذا أردتم أن تكونوا أعزة مرفوعي الرأس، عليكم أن تستغلوا سنوات العمر وطاقات الشباب .. سيروا بعزم راسخ على طريق العلم والعمل والفكر، لأن الحياة تحت مظلة العلم والوعي، والأنس بالكتاب والقلم والتراث على درجة من الحلاوة والثبات مما ينسي كل المعاناة والاحباطات الأخرى .. إن البشرية ورغم كل التقدم الذي تحقق في مجال العلوم والفنون، لا زالت تراوح في مهد طفولة الفكر، وكي تصل إلى البلوغ الكامل أمامها طريق طويلة.
آمل أن تتمكن الشعوب الإسلامية والشعب الإيراني الكبير، ومن خلال نهضة ثقافية واسعة، من إنقاذ المسلمين من الفقر والحصار العلمي.
إن وصيتي المؤكدة لكافة المسؤولين والمتصدين للأمور هي المزيد من الاهتمام بالشؤون الثقافية لهؤلاء الأعزة. ولا أملك من هدية غير صالح الدعاء لأبناء الشهداء الشاهدين على التاريخ دائماً، لا سيما أولئك المتفوقين في دراستهم. وآمل أن يمنّ الله تعالى عليهم بالمزيد من التعطش للعلم والتعلم، وان يجعل من صدورهم بحراً لمعارفه تعالى، ويكرمهم بالتزام العمل. والسلام عليكم ورحمة الله.
28 شهريور 1367
روح الله الموسوي الخميني‏
 

دیدگاه ها

نظر دهید

اولین دیدگاه را به نام خود ثبت کنید: