شناسه مطلب صحیفه
نمایش نسخه چاپی

بيان مشترك‏

مدينة قم‏
البيان المشترك الذي اصدره الآيات العظام بالذكرى السنوية لانتفاضة الخامس عشر من خرداد
العلماء وطلبة العلوم الدينية وكافة ابناء الشعب الايراني المسلم‏
جلد ۱ صحیفه امام خمینی (ره)، از صفحه ۳۰۸ تا صفحه ۳۱۰
بسم الله الرحمن الرحيم‏

إنا لله وإنا اليه راجعون‏
(وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون) «1»
لقد مر عام على مجزرة الثاني عشر من المحرم عام 1383 (15 خرداد 1343) الدامية، عام على الرحيل الفجيع لأعزاء الشعب، عام على الابناء الذين فقدوا آباءهم، والنساء اللاتي فقدن أزواجهن، والأمهات الثواكل.
ان واقعة الخامس عشر من خرداد جلبت عاراً كبيراً للزمرة الحاكمة، انها واقعة لا تنسى، وستحتفظ بها ذاكرة التاريخ، فأية جريمة ارتكبها الشعب المسلم؟ وما الذنب الذي اقترفته النساء والاطفال الصغار؟ لماذا أمطروهم بالرصاص؟ ما هو ذنب علماء الاسلام وخطباء المنابر الدينية؟ لم يكن ذنبهم سوى الدفاع عن الحق، الدفاع عن القرآن الكريم، لقد تمت إهانتهم بجريرة إسداء النصح المشفق وطرح الافكار الاصلاحية، واقتيدوا الى السجن، وحوصروا، وصُبَّت عليهم المصائب.
ان علماء الاسلام يتحمَّلون مسؤولية الذود عن أحكام الاسلام الحقة، وحماية وتعزيز استقلال البلاد الاسلامية، والإعراب عن سخطهم على الظلم والجور، وإبداء استنكارهم للتحالف مع اعداء الاسلام واعداء الاستقلال والدول الاسلامية، واعلان البراءة من إسرائيل وعملائها- اعداء القرآن المجيد والاسلام والبلد- ورفض واستنكار الاعدامات العشوائية والنفي الجماعي والمحاكمات غير القانونية واصدار الاحكام دون مسوغ قانوني، وبيان صلاح حال الشعب والبلد في مختلف الظروف، فهل يعد ذلك جريمة؟ أهذه رجعية سوداء؟
ففي هذا البلد تقوم الفرق الضالة بالدعاية المضادة للاسلام علانية، ولديها محافل تعمل بحرية، ومجالس علنية ... المسيحيون لديهم محطّة إرسال في الكنيسة الانجيلية بطهران، ولهم مركز في كرمانشاه، ولديهم مدارس رسمية، ويحظون بدعم الحكومات، كما أن نشر الكتب المعادية للدين يتم بحرية تامة.
المسلمون ودعاة الدين وعلماء الاسلام وحدهم المحرومو الحرية، وينظر الى التبليغ الديني والدعوة وبيان التعديات على القانون أنها رجعية سوداء ويحال دونها. كما أنه لا يسمح باقامة
المحافل الدينية والتجمعات المذهبية إلا بترخيص من اجهزة الشرطة والاستخبارات، ومواكب العزاء على سيد الشهداء- عليه الصلوة والسلام- ينبغي أن تكون مقيدة وممنوعة.
نحن لا نعلم ما الذي يربط هؤلاء بإسرائيل وعملائها. أليس من العار على بلد عريق كإيران، أن تدّعي حكومة إسرائيل الدفاع عن إيران؟ ايران العظمى تحت الحماية الاسرائيلية؟ أليس خلافاً لمصالح هذا البلد أن تتناقل افواه الناس افتراءات دنيئة واهية، وتقوم الصحف بمناقشتها، ليتضح ضعف الحكومة للملأ العام؟ أليست هذه سياسة خاطئة؟ أليست هذه فضيحة؟ لقد ظنوا أن الشعب نائم.
إننا على أهبة الاستعداد للدفاع عن الاسلام والبلاد الاسلامية واستقلالها مهما كانت الظروف، فنهجنا هو نهج الاسلام ووحدة كلمة المسلمين، واتحاد الدول الاسلامية، والتأخي مع جميع الفرق الاسلامية في كافة انحاء العالم .. إننا حلفاء للدول الاسلامية في مواجهة الصهيونية واسرائيل والدول الاستعمارية، ونعادي الذين ينهبون ثروات هذا الشعب الفقير بالمجان، في وقت يتلظى فيه الشعب التعيس بنار الفقر والبطالة والبؤس .. وفي انظار الوجوه الشاحبة من جراء الجوع والبؤس، تتحدث الحكومات على الدوام بالرقي والازدهار الاقتصادي.
لقد ضقنا ذرعاً بهذه الحقائق المرة، وهي تؤلم علماء الاسلام، فاذا كانت هذه هي الرجعية السوداء، فلنكن رجعيين.
اننا نشعر بالخجل من واقعة الثاني عشر من المحرم (15 خرداد). ان واقعة الخامس عشر من خرداد المشؤومة، ووقائع المدارس العلمية والمدرسة الفيضية وغيرها، تقصم ظهرنا وظهر كل مسلم غيور، ومهما كانت نوايا الزمرة الحاكمة، فإن الامة المسلمة لن تنسى هذه المصيبة.
اننا نعلن الثاني عشر من المحرم يوم حداد وطني، فدعهم يقولون عنا رجعيون، ونقدس الافكار القديمة.
اننا نخشى عواقب هذه الاعمال الجائرة، ونرى من الضرورة اسداء النصح للسلطة الحاكمة، وقد نصحنا لها كِراراً ولفتنا نظرها الى ما فيه الخير والصلاح، غير أنها لم تصنع.
اننا نرى من الصالح أن تُغيِّر الحكومة سياساتها، وتكف عن تسليط اجهزة المخابرات والشرطة على رقاب الشعب المظلوم، وعلماء الاسلام والوعاظ المحترمين، ويمنعوا هذه الأعمال المخالفة للقوانين إن استطاعوا.
إن ارتباط علماء الاسلام بالدولة الاسلامية وقوانين الاسلام ارتباطاً الهياً لا ينفصم فنحن مكلّفون من قبل الباري- تعالى- بالحفاظ على الدول الاسلامية واستقلالها، ونعتبر ترك اسداء النصح والتزام الصمت ازاء الاخطار المتوقعة التي تهدد الاسلام واستقلال البلد، جريمة، وخطيئة كبرى وترحيباً بالموت الاسود.
ان إمامنا الكبير، امير المؤمنين- عليه السلام- كان لا يجي- ز السكوت على الظلم، ونحن كذلك لا نجيزه، وواجبنا هو ارشاد الناس والحكومات وكافة الاجهزة، وبمشيئة الله- تعالى- سوف لا نتقاعس عن هذا الواجب فالصمت عن الظلم في هذه البرهة عون للظالمين.
والواجبات الاسلامية لا تقتصر علينا وحدنا، بل هي واجب كافة الفئات والطبقات. واجب على مراجع الاسلام، وواجب على علماء الاسلام، وواجب على خطباء الاسلام، وواجب على كافة
ابناء الشعب، وواجب على جميع الدول والشعوب الاسلامية. ويحدونا أمل واثق بأن الشعوب الاسلامية ستتغلب على الاستعمار في المستقبل القريب، ومن موقعنا لا نتوانى- بمشيئة الله تعالى- عن أية تضحية، ونسأل الله- تعالى- اصلاح حال البلاد الاسلامية والشعوب المسلمة والحكومات الاسلامية. اللهم اجعل افئدة من الناس تهوى الينا، والسلام على من اتبع الهدى.
روح الله الموسوي الخميني، محمد هادي الحسيني الميلاني، شهاب الدين النجفي المرعشي، حسن الطباطبائي القمي‏
«۱»-سورة الشعراء، الآية ۲۲۸.
 

دیدگاه ها

نظر دهید

اولین دیدگاه را به نام خود ثبت کنید: