شناسه مطلب صحیفه
نمایش نسخه چاپی

خطاب‏

قم‏
الخطر الذي يُهدّد الإسلام الذي يتوقُ إليه العالم‏
قادة حرس الثورة الإسلامية.
جلد ۸ صحیفه امام خمینی (ره)، از صفحه ۲۹۶ تا صفحه ۳۰۰
بسم الله الرحمن الرحيم‏

حساسية نظام الجمهورية
نحن مراقّبون، وكذلك أنتم أيها الحرس العزيز، وكلّ حُماة هذا الشعب الذين يرقُبون البلاد، ويتعقبون الفئات التي تريُد أن تطفئ هذه الثورة أو تُخمدها بالمؤامرات الشيطانية، وأنتم تتحرّونها وتردعونها، وعيون تَرقبكم أيضاً عيون أعدائكم وعيون أصدقائكم وعيون ملائكة الله وعيون الرقابة الإلهية، الكلّ تحت النظر مثلما تراقبون المخالفين وأنتم تحت المراقبة أيضاً والعياذ بالله ان ترتكبوا خلافاً واليوم غير الأمس. أمس كانت بلادنا في ظلّ الطاغوت فإذا خالف أحدٌ في ذلك العهد كان ذنبه أخفّ، وإذا خالفت العامةُ، فذلك ذنب، لكنه أخفّ، الخلاف اليوم ثقيل من جهتين والخطأ أكبر فمن جهة أًضحت البلاد جمهورية إسلامية وأنظار العالم مشدودة لهذه الجمهورية الإسلامية والأعداء يراقبونها، ويتربصون بها، وضعونا تحت النظر، ليروا ما هي الجمهورية الإسلامية وما حقيقتها؟ وحقيقة كلّ نظام وحكومة تتجلّى في أجزاء ذلك النظام وتلك الحكومة وأعمالهما، ويُعلم أن ما تّدعي به اليوم من جمهورية إسلامية قد قام، وأنّ النظام الفاسد قد ولّى- بحمد الله- واستقرّت الجمهورية الإسلامية التي صَوَّتم لها، وإذا صدر اليوم خطأ حتى عن عامة الناس كان جرماً أكبر مما كان أمس، فأمس كان في حكومة الطاغوت، واليوم في حكومة رسول الله، وأن يرتكب أحدٌ خلافاً في حكومة رسول الله الأكرم يفترق عن ارتكابه في حكومة الطاغوت. من هذه الجهة الشعب كلُّ مراقب، وكلُّ عيون الأعداء شُدّت لهذا الشعب وهذه الجمهورية الإسلامية، وكذلك عيون الأصدقاء ومراقبات ملائكة الله وفوق الجميع نظر الله.
الأقلام السامّة المناوئة للدين‏
أنشدت عيون الأعداء لتأخذ عليكم وعلينا وعلى أجزاء هذا الشعب وأفراده الذين صوّتوا للجمهورية الإسلامية ما يُحاسبونَ به ويحطمون حَطماً لا ينصَب على الأفراد، فيقال: فلان كذا، وإنما يتصاعد القول: هذه هي الجمهورية الإسلامية. أولئك مشغولون بهذا الأمر، وهو أنّ المخالفين للجمهورية الإسلامية ليسوا قلّة، فهم كثرة في المسلمين، والحكومات الطاغوتية
الموجودة الآن في بلدان المسلمين كثرة منها مخالفة لحكومة الجمهورية الإسلامية في حين أن أكثر الأجانب الذين لا يعتقدون بالإسلام يرون الإسلام محترماً مع أنّ حكوماتهم مخالفة للإسلام والجمهورية الإسلامية، ولدينا في الداخل الكثير هكذا، هؤلاء الآن كثرة في الداخل. من هؤلاء المخالفين للجمهورية الإسلامية من هم غير مخالفين لجمهوريتنا، وإنّما هم مخالفون لإسلاميتها. كلّ هؤلاء حدّوا أنظارهم ليروا منا خطأ، ليجعلوه ألفاً في كتاباتهم في مجلّاتهم وصحفهم في الداخل والخارج يُكبرون الجزئيات. هؤلاء المعادون لنا يريدون أن ينالوا من هذه الثورة بأقلامهم السّامّة ويَشِنوها، ويظهروا للعالم أنّ الإسلام هو هذا الذي يعرضونه هم. إذ صار الوضع إسلامياً، وهؤلاء كانوا يدّعون أنّ الحكومة الإسلامية هي حكومة العدالة والدولة الإسلامية هي الدولة العادلة، وأنّ الشرطة الإسلامية هي شرطة العدل، فإذا ارتكبنا- لا سمح الله- خطأ، فإنه لا يُعدّ خطأ أحد، ارتكبه هو، فهؤلاء لا يرونه من مرتكبه، هؤلاء الذين يريدون تلويث ديننا يعدّونه على هذا الدين، أي: لا يُنصفون. فإذا أساء أحد، فلا علاقة له بالدّين، لكنّ هؤلاء ماضون في تعليق آثام الناس على الدين.
واجب الحراسة في أخطر الأوقات وأكثرها حساسية
بناء على هذا لا بُدّ لي وللسيّد وكل طبقات الشعب من أن نصون الإسلام بهذا المعنى الذي نحرسه حراسة لا تتيحُ لهؤلاء المتعقّبين السيّئات ذريعة، ليعلقوا ذنبي وذنبكم على الدين، لا نمنحهم مثل هذه الذريعة. علينا أن نحرس أنفسنا، نعلم أننا تحت مراقبة العدوّ، وتحت مراقبة الصديق، تحت مراقبة أولياء الله، تحت مراقبة الله، فالعالم في محضر الله، ونحن الآن في محضر الله، والله حاضر في كلّ مكان. فلو خالفنا لخالفنا في حضور الله، وأنبنا بين يديه ونحن مع الادّعاء بالجمهورية الإسلامية، والنظام الآن نظام الجمهورية الإسلامية، لو- لا سمح الله- لم تعمل بما يعمل به الحارس أنا أيضاً حارس، والسيّد حارس، وأنتم كلكم حرس، كل الشعب حرس الإسلام كلّكم راعٍ وكلكم مسؤول عن رعيته. فلو وقع- والعياذ بالله- خطأ في هذه البرهة الحساسة من الزمان في بلادنا الحرجة للإسلام- لا سمح الله- من حارس سواء حارس من الشيوخ الذي هو من فئة كلّها حرس وهم الشيوخ، وأنتم أيها السادة الحرس، لو وقع اشتباه وخطأ من هاتين الفئتين، لحسبه أولئك المعادون للإسلام عليه، لا الأصدقاء، إنّما الأعداء هم الذين يحسبونه على الإسلام، ويحطمون مدرستنا، وهذه مسؤولية كبيرة في عاتق الجميع، وما هي على ما أتخيل أو تتخيلون أنه أنا عاصٍ بيني وبين الله. لا، ليست هذه هي المسألة، المسألة مسألة الدّين، مسألة الإسلام، فنحن الآن في زمنٍ أصبحت فيه كرامة الإسلام بأيدينا.
لو كنّا نشتبه ونخطئ في النظام السابق، ما كان يُحسب على الإسلام، فقد كان نظاماً طاغوتياً، وما كانوا يقولون: الحكومة الإسلامية كذا. كانوا يقولون في زمن الطاغوت: جرى كذا، الأعداء أيضاً ما كانوا يقولون: الدولة الإسلامية كذا، وفي الإسلام هذا.
والأصدقاء أيضاً ما كانوا يقولون. اليوم الإسلام، اليوم الدولة الإسلامية البلاد نظامها الجمهورية الإسلامية، أنتم حرس الإسلام، وكلّنا- إن شاء الله- حرس الإسلام، فإذا وقع اليوم خطأ ما، فإنّ صورته تختلف عن صورة الخطأ سابقاً، فانطباع أعدائنا في هذه الجمهورية الإسلامية مختلف عن انطباع في النظام السابق، إذ يعلّقون الخطأ اليوم في عاتق الإسلام، وهذه مسؤولية كبيرة في ذمّتنا، وهي جدّ عظيمة في عهدة هذا السيد المشرف على الحرس، وهذه مسؤولية كبيرة منوطة بكل منكم، فتحت نظركم عدّة تسألون عنهم، وكلّنا مشتركون في هذه المسؤولية، فعليّ مسؤولية ما، وعلى السيّد مسؤولية ما، وعليكم أنتم أيّها السادة مسؤولية ما، وطبقات الشعب والحرس الآخرون والفئات الأخرى، جميعاً مسؤولون. وذلك لأنّ خطأنا اليوم وخطأ رجال الدين وطبقة الحرس وطبقة حرس الإسلام خاصة يُعلّق على عاتق الإسلام، أي أنّ أعداءنا يأتون يُسجلونه باسم الإسلام في الخارج والداخل، في الخارج بصراحة، وفي الداخل بإشارة فحواها أنّ هذه هي الجمهورية الإسلامية.
خطر التفريط بالدّين‏
ما عملنا الآن شيئاً، والمعمّمون لم يقيموا ديكتاتورية، ومع ذلك يدعوننا ديكتاتور. فيجب أن ينتبه المعمّمون أنّ من يُعارضونكم إذا رأوا- لا سمح الله- معمّماً يرتكب مخالفة، فيُري أحداً حّدةً، فإنّهم يتخذون ما يرون ذريعة لوصف كل المعمّمين بالديكتاتورية، يقولون: كلّهم ديكتاتور. من ذلك العهد إلى الآن كانت ديكتاتورية محمد رضا، والآن ديكتاتورية العمامة والمراس. هؤلاء مأخوذون أن يفعلوا هذا. فعلينا أن نحذر، وهذه الرقابة أسمى من رقابتكم للّصوصِ والخونة، فهذه رقابة لأساس الإسلام المُواجِه للخطر، الدّين في خطر.
وإذا فرضتم أنّ المؤامرات اجتمعت معاً- لا سمح الله- كلّ المؤامرات التي يقولون بوجودها- وإن لم تثقوا بأنّ لهذا أساساً، لكنّه شائع- إذا فرضتم أنّ كل المؤامرات اجتمعت، ومحتكم أنتم الحرس وهذا السيّد وهذا العبد، جميعاً ودينُنا محفوظ، فنحنُ غير مهزومين، فنحن أدّينا ما علينا وما استطعنا بلوغ الغاية لعدم قدرتنا عليه. الأميُر- سلام الله عليه- ما استطاع أن يغلب معاوية في الحرب، وغُلِبَ، أي أنّ من كانوا معه خالفوه، وجعلُوهُ مغلوباً، لكنّ مدرسته بقيت محفوظة.
وسيّد الشهداء كانت مدرسته محفوظة وهو شهيد، فالشهادة تُقدّم المدرسة أحياناً ورُبّما يحصّل هذا في الأكثر. لا سمح الله أن تستشهد المدرسة، ويشينوا الإسلام، فيقولوا في الجمهورية الإسلامية: هذا النظام مثل ذاك النظام، لأننا يجب أن نعرف أفرادهُ وتابعيه، وإذ نلاحظُ أطرافه وأفراده نراهم يعملون عمل أولئك، هؤلاء يلجون بيوت الناس، ويجب ألا يكون هذا حتّى إذا كان حقّاً. وفي حال كونهِ حقّاً أيضاً يجب ألا يُعمل في صورة الباطل، ولو كان الواقع حقّاً، أي أنهم يعطونه صورة الباطل.
تعكير الأجواء وإثارة الضوضاء بواسطة الأعداء
نحن وأنتم تحت المراقبة، وهذه المراقبة من الأعداء الذين يريدون أن يُعرّفوا الدنيا أننا على هذا النحو. لاحظتم أنّ عدّة ضئيلة من الجناة- وذلك الجاني إذا بقي محفوظاً كان مثل ورم سرطانيّ يُفسد المجتمع- لاحظتم عندما حكمت المحاكم الإسلامية على هذه العدّة الضئيلة بالإعدام، وأعدمتهم ارتفع الضجيج علينا، ونبذونا بهتلر، ودعونا بالديكتاتورية. يعرفون القضية، لكنّهم يبحثون عن شي‏ءٍ فينا ليجعلوه ألفاً. فيجب أن نكون حذرين. فمراقبة الأعداء هذه ومراقبة أولياء الله وأصدقاؤكم أولياء الله الذين هم إن شاء الله أولياؤكم وأنتم أولياؤهم، ومراقبة الحقّ المقدس- تعالى- لنا كلّنا، فجميعنا تحت المراقبة، فالحرس المعنويون ملائكة الله مشرفون علينا كلّنا يرون ما نعمل في هذه الحراسة، في هذه الحرية الحاصلة الآن، في هذه القدرة الواقعة بأيديكم الساعة. صرتم الآن مقتدرين بعدُ، وكان أولئكَ قبلُ مقتدرين وفعلوا ما فعلوا، فانظروا الآن وقد آلت إليكم القوّة، ونلتم بحمد الله غنائم حربية وأخذتم البنادق من أيديهم، وصارت أيديكم عليها تحرسون بها والحمدُ لله، وستمضون إن شاء الله حتّى آخر المطاف.
صحائف أعمالنا بيد إمام الزمان‏
انظروا الآن، فأنتم تحت الرقابة، وصحائف أعمالنا تمضي إلى إمام الزمان- سلام الله عيه- مرّتين في الأسبوع على ما جاء في الرواية، وأنا أخشى أنّه إذا رأى صحائف أعمالنا- وهو يراها- تحت رقابة الله يخجل- نعوذ بالله- منا نحن المدّعين بأننا تبع لهذا العظيم وشيعة لهذا الكريم، أنتم تخجلون إذا فعل أحد أبنائكم غير المطلوب، وتخجلون إذا فعل الخادم خلافاً. الإنسان يخجل في المجتمع إذا ارتكب ابنه أو خادمه أو أحد أتباعه هذا العمل. ولدي خوف أن نفعل ما يخجل منه إمام الزمان- سلام الله عليه- بين بيدي الله من هؤلاء فيقال له شيعتك يفعلون هذا الفعل. لا تفعلوا هذا أبداً. فإنّ لو صدر عنا شي‏ءٌ- لا سمح الله- في وقت ما يكتب علينا بأيدي الملائكة المراقبين لنا، وكلّ إنسان عليه رقيب، وهو يُراقب فالذرّاتُ التي تمرّ في قلوبكن عليها رقيب، على عيننا رقيب، وعلى سمعنا رقيب، وعلى لساننا رقيب، وعلى قلبنا رقيب. فلا تدعوا مراقبي هذه الجوارح يكتبون- لا سمح الله- عليّ وعليكم وعلى سائر الأحبّة وكلّ محبي إمام الزمان- سلام الله عليه- ما يُحزنه- سلام الله عليه- راقبوا أنفسكم، واحرسوها. إن تريدوا أن تكتب حراستكم هذه في الدفتر الذي كُتبت فيه حراسة حرس صدر الإسلام، فاحرسوا أنفسكم مثلما كانوا يحرسون أنفسهم، ليُكتب لكم هناك.
على أمل بناء الوطن الإسلامي‏
جعلكم الله- تبارك وتعالى- من حُماة الإسلام والقرآن وأحكام الله إن شاء الله، وجعل كلَّ الأمة حرساً، ومنّ الله- تبارك وتعالى- بالسعادة، وجعلكم حُماة أنفسكم، وآتاكم الله- تبارك‏
وتعالى- العزّة والسلامة والعظمة والقدرة، لتقودوا هذه البلاد إلى الأمام على نحو ما قدتموها حتّى الآن، وقطعتم أيدي الخونة عنها، وتزيلوا هذه البقايا، لنستطيع أن نعرض على العالم بلاداً إسلامياً أن هذه التي كنّا نريدها، وإذا عرضتم متاعكم للعالم بهذه الصورة قبله فيكم الجميع، فالمتاع الطيب يقبله الجميع، ومتاعنا طيّب إذا لم نُخربه، متاعنا القرآن الكريم والإسلام. وإذا- لا سمح الله- لم نتصرّف من عند أنفسنا، ولا نرتكب خلافاً وعرضنا متاعنا العظيم على ما هو موجود على العالم أنْ هذه الجمهورية الإسلامية التي كنّا نريدها، وهذه هي وزاراتنا التي يريدها الإسلام، وهذا جيشنا وشرطتنا وحرسُنا ومنْ إليهم، وهذه إدارتنا وطبقاتنا، وهؤلاء حُماتنا، إذا عرضنا هذا على ما يريده الله على العالم، وكُنّا نحن على ما يريد كان متاعاً طيّباً جدّاً وكان الجميع طالبه. وسترون- إن شاء الله- أنّ البلدان الإسلامية تقتدي بكم واحداً بعد الآخر، وسيبلغ الإسلام في وقت ما بلغه من القدرة في صدر الإسلام تلك القدرة التي هزم بها أقوى إمبراطوريتين كانتا في ذلك العصر «1»، إذ غلبت جماعة قليلة أقوى إمبراطوريتين في العالم. وأنا آمل أن تكونوا هكذا. أيدكم الله جميعاً إن شاء الله، وأيد أخي العزيز هذا «2».
«۱»-إمبراطوريتا إيران والروم. «۲»-إشارة إلى قائد حَرَسيّ كان حاضر الاجتماع.
 

دیدگاه ها

نظر دهید

اولین دیدگاه را به نام خود ثبت کنید: