شناسه مطلب صحیفه
نمایش نسخه چاپی

خطاب‏ [تفاوت الجامعة الغربية والإسلامية]

قم‏
تفاوت الجامعة الغربية والإسلامية
أساتذة جامعة طهران‏
جلد ۸ صحیفه امام خمینی (ره)، از صفحه ۳۲۷ تا صفحه ۳۳۲

بسم الله الرحمن الرحيم‏

تفاوت الجامعة الإسلامية والغربّية

فرق الجامعات الغربية عن الإسلامية هو فيما يقدّمه الإسلام من طرح للجامعات. الجامعات الغربية مهما بلغت من الارتفاع تدرك الطبيعة، ولا تسيطر عليها من أجل المعنوية. وليس للإسلام رؤية مستقلة للعلوم الطبيعية. وكلّ العلوم الطبيعية في كلّ مراتبها ليست هي ما يريده الإسلام الذي يسخر الطبيعة من أجل الواقع، ويقود الكلّ صوب الوحدة والتوحيد. كل العلوم التي تذكرونها، وتثنون عليها وهي جديرة بالثناء حقاً وهي ورقة من هذا العالم، وهي ورقة في مراتبها الدنيا من الأوراق. العالم من مبدأ الخير المطلق حتّى منتهاه موجود حظّه الطبيعي ضئيل جدّاً، وجميع العلوم الطبيعية إزاء العلوم الإلهية ضئيلة جدّاً مثلما أنّ جميع الموجودات الطبيعية ضئيلة جدّاً إزاء الموجودات الإلهية. والفرق بين الإسلام وسائر الأديان- لا أعني الأديان التوحيدية- بين الدّين التوحيدي وبقية الأديان، والإسلام أكبرها، ففيه لهذه الطبيعة معنى آخر، ويتطلّب معنى آخر لهذا الطبّ والهندسة والنجوم ...
ومن يقرأ القرآن الكريم يرى هذا المعنى، وهو أنّ لجميع العلوم الطبيعية في القرآن جانباً معنوياً وليس جانباً طبيعياً، وكل التدبر الذي تم في القرآن الكريم والأمر بالتفكير ونقل المحسوس إلى المعقول. وعالم التفكير عالم أصيل، وهذه الطبيعة شبح للعالم، وما زلنا نحن فيها نرى هذا الشبح، وهو أدنى حظّ نراه.
في الحديث" إنّ الله- تعالى- ما نظر الى الدنيا، أو إلى الطبيعة منذ خلَقها نظر رحمة «1». لا لأنها ليست جزءاً من رحمة الله، ولكن نظر إلى ما وراء هذا العالم، إلى ما وراء هذه الطبيعة. وهؤلاء الذين يدّعون أننا عرفنا العالم وأعيانه رأوا ورقة دنيا من هذا العالم واقتنعوا بها. هؤلاء الذين يقولون: نحن عرفنا الإنسان، هؤلاء عرفوا شبحاً للإنسان ولم يعرفوا الإنسان، وإنّما شبح لحيوانية الإنسان، وظنّوه الإنسان. وأولئك الذين يدّعون اننا عارفو الإسلام أولئك رأوا درجةً دنيا من الإسلام، واقتنعوا بها، وظنوا أنهم عرفوا الإسلام. للإنسان منازل أدناها كلّها الطبيعة غير أنها محسوسة لنا. وذلك الشي‏ء لأنه محسوس لنا ونحن طبيعيون وفي عالم الطبيعة الآن يُشبعنا هذا المحسوس. المعنويات غير موجودة الآن، والمحسوسات موجودة.

الانتفاع المعنويّ التوحيدي من العلوم‏

الإسلام يردّ كل المحسوسات والعالم إلى منزلة التوحيد، وتعليماته ليست طبيعيّة، ولا رياضيّة، ففيه كلّ شي‏ء، وتعليماته ليست طبية، كلّ هذه فيه، لكنها قيّدت بالتوحيد. رجوع كلّ الطبيعة وكل الظلال الظلمانية لذاك المقام النوراني الذي هو آخر مقامات الألوهية. بناء على هذا يجب أن يكون المعنى الذي نريده للعلوم- نحن نمجِّده ونثني عليه، لِكل العلوم الطبيعية، لكل العلوم المادّية هو الخصيصة التي يريدُها الإسلام منها، وهي خصيصة لا يعرفها الغرب، وإذا عرف منها شيئاً، فهو أدنى دلالاتها- والمعنى الذي نريده لعلوم جامعاتنا ولعلوم المدارس القديمة ليس هذا المعنى الكافي على السطح الآن، ومفكّرونا يأخذون بهذا المعنى الطافي على السطح، وعملهم جليل جدّاً، لكنه ليس ما يريده الإسلام.
وذاك المعنى الذي يريده الإسلام سواء من العلوم الطبيعية وغير الطبيعية هو أن تكون مقيّدة بالعلوم الإلهية وعائدة إلى التوحيد، فلكل علم بعد إلهي، أي أنّ الإنسان حين يرى الطبيعة يرى الله فيها، وحين يرى المادّة يرى الله فيها، وحين يرى كل الموجودات يرى الله فيها. وذاك الذي جاء الإسلام من أجله هو إعادة جميع الموجودات الطبيعية إلى الألوهية وجميع العلوم الطبيعية إلى العلوم الإلاهي. وهذا هو المعنى المطلوب من الجامعات، لا الطبّ نفسُه مع أنّ الطب يجب أن يكون، والعلوم الطبيعة يجب أن تكون، والعلاج البدني لا بدّ منه، لكنّ المهمّ هو مركز الثقل، إلا وهو التوحيد. فكل هذه يجب أن ترجع إلى جهة الألوهية. وما يجب أن نتخيل أنّ العلوم في الإسلام مثل العلوم التي لدى عامّة الناس. أو عامة الأنظمة.

بناء المجتمع التوحيدي من العالم المادّي‏

الإسلام في كلّ معانيه هو إرادة المقصد الأعلى، ما لهُ من نظر إلى هذه الموجودات الطبيعية، إلا أن يكون هذا النظر إلى تلك المعنوية وتلك المنزلة العالية. فإذا نظر إلى الطبيعة رآها صورة للإلاهية، وموجةً من عالم الغيب. وإذا نظر إلى الإنسان رآهُ موجوداً يصنع منه موجوداً إلاهياً. والتربيات الإسلامية تربيات إلاهية مثلما أنّ الحكومة الإسلامية حكومة إلاهية. والفرق بين حكومة الإسلام والحكومات الأخرى أنّ هذه الحكومات تُريد بعضها أن تغلب بعضاً، وتتسلّط عدّة منها على عدّة أخرى. وليس الإسلام هكذا، ولا هذه نظرته. الإسلام لا يُريد بفتح البلدان فتحها، وإنّما يريد به جذب الناس إلى عالم آخر، وأن يُربِّي الناس تربية إنسانية، لا أن يستغلّهم مثل هذه الأنظمة التي شهدتموها وتشهدونها سواء في الشرق والغرب، فكلها لا نظر لها سوى التسلّط والاستغلال المادّي بينما لا أثر للمادّة في نظر الإسلام أًصلًا. وكلّ من يقرأ القرآن يرى فيه كلّ ما يتعلّق بالمادّة، لكن لا بشكلها المادّي، وإنما كمرتبة أخرى، تعليم بمرتبة أخرى.

الحكومة الإسلامية مظهر لجلال الألوهية

ما تريده الحكومة الإسلامية هو أن تقوم حكومة الله في العالم، أي: أنها تريد أن يكون الجنديّ المُسلمُ مختلفاً عن سائر الجنود الآخرين، أن يكون جندياً إلهياً. ورئيس الوزراء المسلم مختلف عن رؤساء الوزارات في الأنظمة الأخرى، فهذا موجود إلهي، فأينما اتجهنا في بلادٍ ما كان ثّمة ذكر الله، هذا ما يريده الإسلام. الإسلام يريد بفتح البلدان أن يتجلّى الله في كل هذا العالم، أن يُربّي تربية إلهية في كلّ العالم، تربية إنسانية توصل الإنسان إلى ذاك المقام الذي لا يخطر على بالك. وبناء على هذا يجب أن نفرق بين العلوم التي يرونها مستقلّة وتلك العلوم التي طرحها الإسلام. العلوم الإسلامية هي كلّ هذه إضافة إلى خصيصة أخرى ليست في غيرها. الفرق بين العلوم الإسلامية في كل حقل ومجال وبقية العلوم أنها تتمتع بزيادةٍ في الإسلام ليست في غيره، وتلك الزيادة هي الجانب المعنوي والروحاني والإلهي.

علماء الإسلام ووجوب ضبط الساسة ومراقبتهم‏

وأما قضية الخواجة نصير الدّين «2» وأمثاله، فأنتم تعلمون أنّ الخواجة نصيراً الذي كان يلج هذه الأجهزة ما كان يذهب ليكون وزيراً، وإنما ليصنع من هؤلاء إنساناً ما كان يذهب ليكون تحت نفوذ أولئك. كان يريد أن يصدّ أولئك على قدر ما يستطيع. الأعمال التي أنجزها الخواجة نصير من أجل الدّين ليست طب الخواجة نصير ولا رياضياته. تلك هي الخدمة التي أسداها للإسلام. فالخواجة نصير الدّين حين تبع هولاكو «3» وأمثاله ما فعل ذلك ليكون وزيراً، ولا ليصنع لنفسه شيئاً، وإنما ذهب ليسيطر على أولئك، ويخدم الإسلام والإلوهية بما أوتي من قدرة، وأمثال نصير الدين كالمحقّق الثاني «4» والمرحوم المجلسي «5» ومن إليهما، المرحوم المجلسي كان في جهاز الصفويين وجعل الصفويّ شيخاً، ولم يجعل نفسه صفوياً، فقد جذب أولئك إلى المدرسة والعلم والمعرفة، فنفعهم بمقدار ما استطاعوا طبعاً. وبناء عليه لا يجب أن نقيس أنّ علماء الدين جاؤوا في وقت، ونحن الآن أيضاً إذا استطعنا، وجب علينا ان نؤدّي ما فعلوا، ولو استطعنا في ذلك الوقت «6» أن نخدم على نحو ما أراد أولئك أن يخدموا، لفعلنا، لأنّ الغاية هي أن نصنع الإنسان.
إذا استطاع المرء أن يجعل محمد رضا إنساناً، فذاك عمل طيّب جداً، والأنبياء لهذا أتوا، الرسول الأكرم كان يألم لأنّ هؤلاء الكافرين لم يُسلموا ولم يستجيبوا لما دعاهم إليه، فيقول له الله- سبحانه-:" لعلّكَ باخعٌ نفسك ألا يكونوا مؤمنين".

كتابُ صُنع الإنسان ومهمة بناء الإنسان‏

على كل حال جاء الأنبياء ليجعلوا الناس كلّهم بشراً أسوياء- فعلّم الأنبياء علم صُنع الإنسان، والقرآن الكريم كتابُ هذا الصنع، وليس كتاب طب ولا فلسفة، وما هو بكتاب فقه ولا سائر العلوم مع أنّ فيه كلّ شي‏ء، ومن قرأ متدبراً وجد البعد الالهي لكلّ شي‏ء فيه، فكل ما ورد فيه جاء ببعده الالهي. فيه كل شي‏ء، لكن بطابعه الالهي. الإسلام جاء ابتغاء طاعة الله، والأنبياء خدم الله جاؤوا له ليوجّهوا جميع الموجودات وكل الناس هنا إلى الله- تبارك وتعالى.

الثورة الإسلامية تحوّل إلهي‏

وأنا آمل أن تحظى جامعتنا بتبدّل معنوي، بتحوّلٍ ذي بال نظير كثير من الأشياء التي حظيت بتحوّل في هذه الثورة، وقد لاحظتم أنّ تحوّلًا روحياً سرى في إيران كان أعظم من هذا الفتح الذي أنجزوه، وكان هذا التحوّل الروحي في أنه كان شرطي يأتي إلى السوق قبلًا، ويقول:" اليوم رابع آبان، وعلى الجميع أن يرفعوا الأعلام" وما من أحد يسمح أن يمرّ بذهنه أن يُخالف ذلك الشرطيّ. ما من احد، كلٌ مطيعون، والطاعة حيثما ذهبت. حتّى في الجامعة إذا جاء كانوا يُطيعونه، وفي غضون عامٍ أو عامين اندفع الناس إلى الشارع هاتفين:" نحنُ لا نريد الشاه" وانتصروا. بهذا التحوّل الروحي تبدّل ذلك الخوف من الشرطيّ إلى شجاعة لا تعبأ بالدبابة. ذلك الإنسان الذي كان يخشى العصا التي في يد الشرطي نزل إلى الشارع، ورفع قبضته محكمةً، وهجم على الدبابة، لقد قُتل ولكنه هاجم الدبابة وقد نشأ هذا التحوّل في هذه الثورة بيدٍ إلهية، وما كان شيئاً نستطيع نحن إنجازه. لا يستطيع الإنسان أن يصنع هذه الأمور أصلًا، هذا لطف إلهي شمل به الله- تبارك وتعالى- هذا الشعب، وحوّله إلى ما يُشبه جند صدر الإسلام الذين كانوا يقولون: نحن نقاتل فإن قُتلنا ربحنا، وإن قتلنا ربحنا أيضاً، هكذا جعلوا هؤلاء الذين أتونا مراراً، وما زالوا يأتون حتّى الآن، ولعله همس أحدهم في أذني عندما كنت أذهب هنا أن: أدع لي أن استشهد. هذا التحوّل هو الذي جعل الناس يرون الشهادة فوزاً عظيماً لهم، ويجيئون إلى الشوارع مُتلهفين أن يُستشهدوا. وكان هذا التحوّل سبباً لحصول هذا النصر، ويجب الآن أن نحفظ هذا التحوّل.

وجوب حفظ الروح الثوريّة

والشي‏ء اللازم هو أنّكم انتم الذين في الجامعة، وتلتقون الشبّان عليكم أن تذكّروهم أنّ هذا التحوّل هو رمز انتصاركم، وهو الذي أوصلكم إلى هنا، وحطمتم هذا السدّ الشيطاني‏ الكبير. احفظوا هذا التحوّل وهذه الثورة، لنستطيع بعد حين أن تكون لنا جامعة مُستقلة، وأن تكون لنا مدرسة علمية مستقّلة وجيش مستقلّ. فما كان لنا من شي‏ء ولا نستطيع أن ندّعي، لا أنتم كان لكم جامعة، ولا نحن كان لنا مدرسة علمية. كلّ شي‏ء كان بأيديهم وكل ذلك بأمرهم، فمنظّمة الأمن كانت تريد أن تدير كل شي‏ء.
مساجدنا كانت بيد منظّمة الأمن، وقد أقعدت على كلّ منها متقاعداً يرقُبه، كلّ الأمور بيد أولئك، وهذا التحوّل صار سبباً كففنا به أيدي الجميع ونكفّها إن شاء الله. وعلينا من الآن فصاعداً أن نجدّ معاً، فانتم الجامعيين والأساتذة المحترمين في موقعكم، وأنا طالب العلوم الدّينية، في موقعي والسادة العلماء في موقعهم في أن ننشد كلّنا هذه الغاية، وهي أن نحفظ هذه الثورة التي وصلت إلى ما وصلت إليه الآن بهذا النحو. فإذا كانت الثورة قد تحققت بهذا النحو، أي: بوحدة الكلمة، فلا نكن جماعات جماعات.

إعلان ظهور الفئات المختلفة

تلاحظون الآن أنّ مئة فئة أعلنت وجودها في طهران، أي: مئة فئة مخالفة للإسلام، ولو أنها لا تفهم، ولو أنهم يقولون: نحن نعمل هذا العمل للإسلام. حين انسجمت هذه الفئات فيما بينها تقدّمنا، وبلغنا ما نحن فيه الآن، وتعاظم انسجام الفئات فيما بينها، فتجلّى شأنها. أي: أن الجامعي لم يقل: أنا منفصل عن رجال الدين، ورجال الدين لم يقولوا نحن منفصلون عن الجامعيّ، وذاك لم يقل: أنا من الحزب، والحزب من الجبهة، والجبهة من كذا. ما كان مثل هذه الكلمات، ولأنّ هذا لم يكن مطروحاً، ولأنّ الأمر كان إلهياً ولأن الجميع كانوا يريدون الإسلام، ولأنهم كلّهم كانوا كارهين للظلم والظلمة تقدّمنا. وإذ وصلنا الآن إلى هنا حلّ الخطر في ساحتنا، وهو إظهار الوجود، ففئة تظهر بهذا الاسم، وفئة بذاك. وها هم ينقسمون فئات، ويفقدون ذاك الانسجام، ولو فقدنا هذا الانسجام الذي كان، وانفصلت الجامعة عن الحوزة، وانفصلت الحوزة عن الجامعة، وانفصلتا كلتاهما عن المجتمع، وقامت الاحزاب المختلفة المتشتتة، وكُلّها مع الأسف سيّئ بعضها ضد بعض. وإذا حدث هذا نخشى ألا تبلغ ثورتنا الغاية التي يجب أن تبلغها، وألا تبلغ جامعتكم الغاية التي تحبون، وألا تبلغ مدارسنا أيضاً ما نحب.

الحكومة الإسلامية المثالية

الشي‏ء الذي يجب أن نطلبه الآن جميعاً، ونجدّ في طلبه هو أنكم في الجامعة ونحن في الحوزة والسادة في المدن وفي كل مكان علينا أن ندعو الناس إلى وحدة الكلمة، وأن ننفُض أيدينا عن التشتت. بوحدة الكلمة والالتفات إلى أننا جميعاً نريد الجمهورية الإسلامية العادلة، ونتوق إلى الحكومة الإسلامية العادلة، الحكومة الإسلامية التي يفكّر بها الجميع، ويعلنون آراءهم بحرّية فيها، ويعملون بحرّية فيها، وهم مستقلّون في كل شي‏ء. نريد مثل هذه‏ الحكومة. وإذا لم تكن وحدة الكلمة هذه ولم نحفظ هذا المعنى الذي هدم هذا السدّ لا نستطيع أن نبلغ هذا الأمر، وأنا الآن أخشى هذا المعنى، وهو أن هذا التشتت الذي لا أظنه نشأ تلقائياً، وإنما بأيدٍ معترضة لإيجاد هذا التشتّت واختلاق الفئات، وإظهار الوجود في الصحف، فظهرت مئة فئةٍ- على ما قالوا- أو في هذه الحدود في هذين الشهرين، أي: مئة فئة متناحرة، مئة فئة غير ملتفتة لمصالح البلاد وهم يحسبون أنهم يقظون، ولكنهم ليسوا كذلك. يتخيلون! وهذا مخالف لمسير هذه الثورة الذي انتصرت به.
وإذا حُفظت هذه الوحدة، فأطمئنوا أنه ستكون لكم جامعة مستقلّة، يكون لنا مسجد ومحراب ومستقّلان. وإذا- وهذا هو المرجوّ إن شاء الله- اجتمعنا كلّنا على نظرٍ صحيح، وما فكّرنا أنكم منفصلون عنا، ولا أنّا منفصلون عنكم، كلّنا مسلمون جميعنا عقيدتنا الإسلام، ونحن ملتفتون أنّ بلادنا مستقلّة وهي لنا، وخيراتها لنا، وكدحُ الناس لأنفسهم، تصلح معنوياتهم، وتستقيم مادياتهم، وكلّ شي‏ء على ما يرام، إذا حُفظ هذا الأمر، وكنا جميعاً معاً على النحو الذي كنا عليه، فنحن منتصرون إن شاء الله، وبالغو غايتنا. ربّوا الناس بعلوم الجامعة مطمئنين، ونحن نستديم درسنا الدينيّ بطمأنينة.
أسأل الله- تبارك وتعالى- أن يوفقكم جميعاً، وأن نسلك السبيل الذي يريده- تبارك وتعالى- وأن يوفّقنا ان نتفقد هذه البلاد، بل البلدان الإسلامية. إن شاء، أيدّكم الله جميعاً إن شاء الله.

«۱»-كنز العمّال: ۳/ ۲۱۴ «۲»-عالم إيراني مشهور وزير لهولاكو ونشر الإسلام في بلاط المغول. «۳»-مؤسس الدولة المغولية في إيران. «۴»-هو علي بن حسين بن عبد العالي المتوفى سنة ۹۴۰ ه-، وهو الفقيه الكبير المشهور بالمحقّق الكركي. «۵»-هو محمد باقر المعروف بالمجلسي الثاني المتوفى سنة ۱۱۱۰، وهو من العلماء والمحدّثين الشيعة الكبار. «۶»-أي: وقت محمد رضا شاه.


امام خمینی (ره)؛ 11 دی 0378
 

دیدگاه ها

نظر دهید

اولین دیدگاه را به نام خود ثبت کنید: