شناسه مطلب صحیفه
نمایش نسخه چاپی

خطاب‏ [إفساد عملاء امريكا وشغبهم في إيران‏]

قم‏
إفساد عملاء امريكا وشغبهم في إيران‏
الطلبة الجامعيون في كرمانشاه‏
جلد ۱۱ صحیفه امام خمینی (ره)، از صفحه ۱۷۵ تا صفحه ۱۷۷

بسم الله الرحمن الرحيم‏
حينما أرى وجوهكم أيها الشباب، وجوهكم الإيمانية النيرة أيها الاصدقاء الأعزاء، وقد جئتم مشياً من بُعد فراسخ لأجل الإسلام ولأجل نصرة أحكام القرآن، أنتم طلبة جامعيون معظمون قطعتم الطرق الطويلة وجئتم مشياً لإعلان الدعم للجمهورية الإسلامية وللذين يفضحون الخونة في ذلك الوكر التجسسي، أشكركم كثيراً وأدعو لكم وأسأل الله تبارك وتعالى أن يوفقكم جميعاً، وأن تكونوا سالمين جميعاً. وأن تبلغوا جميعاً آخر هذا الطريق الذي سرتم فيه لحد الآن، وأن توفقوا للنصر النهائي وهو طموحنا جميعاً، ولقطع يد الأجانب وأذنابهم عن بلدكم. لقد جئتم أيها السادة من طرق بعيدة وحملتم نداءات القرويين وسكان المدن والأصدقاء الذين صادفتموهم وسط الطريق، وهي أنهم جميعاً يدعمون هذا الطريق الذي هو طريق الإسلام. وكذلك سائر شرائح الشعب.

شغب عناصر امريكا ومرتزقتها

ولكن للأسف ثمة بين شرائح الجماهير ناس مفسدون يتأثرون بامريكا والأجانب، ويعلمون على نشر الفساد، ولا ريب أن السادة سمعوا بالتوتر الذي خلقوه في تبريز، فهؤلاء ليسوا تبريزيين. أهالي تبريز لا يفكرون بمحاربة الإسلام، أهالي تبريز كانوا دائما مثل كافة المسلمين في إيران، بل في الطليعة منهم، وكانوا دوماً دعامة للإسلام. هؤلاء من خدمة الأجانب، وقد تم العثور على ملفات بعضهم في وكر التجسس هذا. تم العثور على ملفات بعض زعماء هؤلاء الذين ذهبوا واحتلوا الإذاعة والتلفزيون في تبريز ثم طردوهم من هناك، وفيها أنهم وثيقو الصلة بامريكا، وكانوا من جواسيسها. وقد سمعت اليوم أنهم ذهبوا إلى القرى، قرى تبريز، فبعد أن نزل أهالي مدينة تبريز المحترمون وطردوهم ذهبوا إلى القرى ليخدعوا القرويين ويختلقوا البلبلة مرة أخرى.

تحذير لأهالي أذربيجان المسلمين‏

وإني أحذر وانبه أهالي أذربيجان وأهالي مدينة تبريز، والمؤمنين الملتزمين في إيران أينما كانوا في أذربيجان وفي أية نقطة كانوا، والإخوة في القرى من هؤلاء الذين يأتون في أوساطكم ويقولون إن فلاناً «1» أصدر حكماً بالجهاد، فهؤلاء كلهم يكذبون. الجهاد على الإسلام؟ الجهاد من أجل كارتر؟ تعالوا وجاهدوا من أجل أن يوفّق كارتر ويحتل بلادكم! الذين يأتون ويتكلمون بمثل هذا هؤلاء خدّام السفارة، مرتبطون بالسفارة، وسوف يحاكمون، سوف يلقى عليهم القبض. ليلقِ الآذريون أنفسهم القبض عليهم لنحاكمهم ونعاقب أعداء الإسلام هؤلاء وأعداء إيران. ليتيقظ القرويون المحترمون، المنتشرون في البلاد والذين هم من تبريز، ليسألوا علماء تبريز إذا جاءوا لمدينة تبريز، ليسألوا العلماء هناك. لا يبادرون إلى فعل يضيع به الإسلام من أيديكم أو يفضي إلى مذابح. لو شئنا لقضينا عليهم بالسلاح، التبريزيون أنفسهم يقضون عليهم لو أمرناهم. لكننا لا نريد هذا. نحن نريد أن يسود الاستقرار. نريد أن تكون بلادنا مستقرة لنستطيع اصلاح كل الأمور.
إننا نواجه اليوم عدواً كبيراً. في هذا الوقت الذي نواجه فيه عدواً يتوخى القضاء على أساس الإسلام ويروم الإمساك ببلادنا كما كان في السابق، إذا بشرذمة من الشقاة، شرذمة من أشخاص لا يعرفون الله، شرذمة من أفراد اخرجت من بيوتهم أشياء مخزية- وكذلك حال بقيتهم- جاءوا لمواجهة كل المسلمين مساعدة لكارتر وأمثال كارتر. ليتنبه أهالي أذربيجان. ليتنبه أهالي قرى أذربيجان.
ليتنبه علماء أذربيجان، ليعملوا على توجيه القرويين، ليبعثوا من يوجههم لكيلا يقعوا في شراك هؤلاء المفسدين. فهم مسلمون ويريد هؤلاء خداعهم، يتوهمون أن أمورهم ستتم بكلمة واحدة يخدعون بها الناس.
على أهالي تبريز المحترمين أن يتجهزوا للحيلولة دون هذه المفاسد. وعليهم هم أنفسهم أن يمانعوا. وطبعاً يجب أن لا يبتعدوا عن الهدوء، بل يعملوا بكل هدوء، فلا تسفك الدماء- لا سمح الله. على كل حال أنتم تأتون من طرق بعيدة للنصرة، والآذريون ينهضون لنصرة الإسلام، كل شرائح الشعب ينهضون لنصرة الإسلام، وفي مثل هذا الوقت تريد زمرة لا تعرف الله ولا تعرف الإسلام، زمرة خائنة للبلاد، تريد أن تثير الاضطرابات. أرادوا إثارة الاضطرابات في قم. اجتمعوا واطلقوا كلاماً فارغاً ليختلقوا اضطراباً ولكن تم صدهم.
ذهبوا إلى أذربيجان وأثاروا اضطراباً وتم صدهم الآن. وذهبوا الآن إلى القرى يريدون اختلاق القلاقل. القرويون أنفسهم لا يفسحون لهم المجال. هؤلاء مفسدون فاسدون. يجب أن يحاكموا، ولا ينخدع بهم أحد.

الدعوة للثورة على الشيطان الأكبر

نحن الآن في وسط الطريق نواجه قوة يجب أن نجابهها بوحدة الكلمة وبالإسلام. وجاء هؤلاء لكيلا يسمحوا بذلك، ويروموا أن يمنعوا الإسلام عن التقدم إلى الأمام. كانوا يخالفون الإسلام منذ البداية، فالصحف التي كتبوها خفية والبيانات التي أصدروها خفية جميعها ضد الإسلام. على أهالي أذربيجان المحترمين خصوصاً وعلى أهالي كل إيران أن يتيقظوا، ونثور كلنا معاً على هذا العدو الأكبر، وسننتصر إن شاء الله، سننتصر. وإننا لن نسمح بعد اليوم أن يأتي الأجانب إلى بلادنا ويسودوا علينا، فنحن موجودون، ومهما أرادوا أن يفعلوا ويضغطوا ويرسموا الخطط لحظر اقتصادي، فإننا لا نخاف الحظر الاقتصادي. وليس العالم تابعاً لكارتر حتى إذا قال: يجب فرض حظر اقتصادي، قال له العالم كله سمعاً وطاعة، نحن نفرض حظراً اقتصادياً، هذه من الأخطاء التي ترتكبها القوى الكبرى عديمة العقل التي تتوهم اني إذا كانت لي قدرة ما سوف يتبعني كل الناس وكل العالم. حتى في بلادهم وفي وزاراتهم، هنالك من يعارضهم، ويستقبح أعمالهم. ويجب اخراجهم من الساحة السياسية.
على امريكا أن تخرج كارتر من الساحة السياسية، فهو أسوأ سياسي امريكي. كان رئيس جمهورية سيئاً لامريكا. شوه سمعة امريكا في العالم، وعبّأ المسلمين على امريكا. ولا يليق به أن يكون رئيس جمهورية لأمريكا. ليعلم الشعب الامريكي، أنّه يجب أن لا يمنح أصواته لكارتر، لأنه خان امريكا، لا يزال يخون امريكا. وما زال منشغلًا بالدسائس والعمل على خلاف مصالح امريكا. وهذا ما يقوله خبراء امريكا أنفسهم، وسيقولونه في المستقبل أيضاً.
أسأل الله تبارك وتعالى السلام لكم أيها الشباب والسلامة لكل أهالي إيران والمؤمنين، وأدعو لكم. وأنا خادمكم. وفقكم الله جميعاً وقضى على أعدائكم ونصركم.

«۱»-المراد به السيد كاظم شريعتمداري. أشاع بعض المرتبطين بحزب«خلق مسلمان»-في أذربيجان أنه أصدر حكم الجهاد ضد نظام الجمهورية الإسلامية وقد كذّب هو هذه الإشاعة.


امام خمینی (ره)؛ 11 دی 1417
 

دیدگاه ها

نظر دهید

اولین دیدگاه را به نام خود ثبت کنید: