شناسه مطلب صحیفه
نمایش نسخه چاپی

خطبة [التحول الداخلي في الشعب الايراني المحافظة على شرف وسمعة العلماء]

طهران، جماران‏
التحول الداخلي في الشعب الايراني المحافظة على شرف وسمعة العلماء
ائمة الجمعة في محافظة مازندران وسهل جرجان «1»
جلد ۱۶ صحیفه امام خمینی (ره)، از صفحه ۸۲ تا صفحه ۸۴

بسم الله الرحمن الرحيم‏

الشعب الايراني، افضل الشعوب على طول التاريخ‏

اشكر السادة الذين حضروا الى هنا لنتحدث اليهم عن قرب. لقد قلت مراراً ان احدى بركات الثورة هي اننا نتعرف عن قرب على السادة علماء البلاد. ان ما اريد ان اقوله هو ان شعبنا شعب عظيم واستطيع القول بكل جرأة اننا لم نشاهد مثل هذا الشعب على طول التاريخ، وهذا يعني ان الشعب الايراني بملايينه البضعة والثلاثين- باستثناء قلة قليلة- قد تحول الى الاسلام ليس لهم هم سوى تطبيق الاسلام، ويبادرون الى مواجهة كل مشكلة تقف امام الحكومة، ولا يمكن تصور مثل هذه الحالة في مكان آخر في العصور الاخرى.
واذا تأملتم في الاندفاع الى جبهات الحرب وحب الاستشهاد وقارنتم بين هذه الحالة والحالة التي كانت في الماضي، سوف تلاحظون أن الامر لم يكن بهذا الشكل حتى في عصر رسول الله (ص) وعصر أمير المؤمنين (ع)، حيث ذكر القرآن أن اشخاصا كانوا يطلبون من النبي إعفاءهم من الحرب ويبررون تخلفهم عنها بان بيوتهم عورة ولكن القرآن يصرح بان هؤلاء كانوا يريدون الفرار ولا يطيعون الاوامر. كذلك كان الحال في عصر أمير المؤمنين (ع) الذي عانى من أهل الكوفة وهكذا سائر الائمة.
واليوم نرى ان الله وفق هذه الدولة لعملية التحول وان الشعب والجماهير المستضعفة التي كانت محرومة على طول التاريخ مستعدة لتنفيذ كل شئ. واذا لم تكن الجماهير بهذه الحالة لما قامت هذه الدولة وما استطاع الجيش ان يحقق الانتصارات، مما يستدعي تقديم الشكر للجميع.

ضرورة المحافظة على شرف العلماء

ينبغي ان نركز اهتمامنا على صيانة شرف العلماء، فالوضع يختلف اليوم حيث تشتد الهجمة ضد العلماء بشكل خاص ويجري وصف النظام بانه نظام الملالي ويتهجمون عليهم من دون سبب، لذلك ينبغي الحذر حتى لا نعطي مبررات لهؤلاء بل ينبغي ان نركز اهتمامنا على تقديم الخدمات للشعب وهذه مسؤوليتكم انتم ايها السادة فاذا ما حدث امر سلبي في موقع ما فلا ينبغي منكم التدخل بشكل مباشر كما تفضل المتحدث وقال (اننا لا نتدخل مباشرة) بل ينبغي ان توكلوا الامور الى الجهات المسؤولة كالقضاء وامثاله فان مسؤوليتكم هي توجيه الناس وبث الامل فيهم تجاه الثورة حيث يحاول الاعداء جميعهم خلق اليأس والايحاء بأن ايران افلست ولم تعد قادرة على ادارة الامور، فينبغي عليكم التصدي لمحاولات الاعداء واعلامهم المعادي. صحيح ان اعلامهم القوي يغطي العالم كله وهذا مالا نقدر عليه نحن، لكن ينبغي علينا ان نعمل قدر الامكان ونمارس الاعلام والتبليغ في صلوات الجمعة والجماعة ونفند مزاعم الاعداء ونؤكد ان الجمهورية الاسلامية خير للناس وأن الاسلام خير لهم واعملوا على زرع الثقة في الشعب بان المسؤولين في الجمهورية الاسلامية لا يريدون العمل خلافا للاسلام فالمشكلات كثيرة وهي من مخلفات خمسين عاما وانحرافات النظام السابق والفساد الذي اراد هذا النظام ان يجر الشباب اليه فلا يمكن حل هذه المشكلات واصلاح الخراب الكبير دفعة واحدة ولكن الامور تسير نحو الاحسن ولله الحمد. وينبغي على الشعب ان يكون واعيا لما يخطط له الاعداء وهم كثيرون فهؤلاء هم اعداء الاسلام ولكن يطلقون على انفسهم لقب الملا. وتحت هذا الاسم يريدون ضرب الاسلام ألّا ان المسؤولين يعملون على اصلاح الامور والاقتصاد بعد زوال الفساد الا في داخل بعض المنازل ونحن لسنا مسؤولين عن تفتيش المنازل ولكن المراكز العلنية ازيلت بعد ان كانت منتشرة في ايران، ولو اتيحت فرصة لهؤلاء لارتكبوا المزيد وقد ظهرت نماذج من هذه المراكز في شيراز وطهران ما لا يمكن الحديث عنها ولكن تم التصدي لها ولله الحمد.

ضرورة تعامل ائمة الجماعة بشكل اخوي مع الشباب‏

هناك شي‏ء آخر أطلبه من السادة وهو ارشاد الشعب ونصيحة الشباب الذين قد يكونون ارتكبوا خطأ عن غير عمد أو انتموا الى بعض الفرق المنحرفة فعاملوهم معاملة اخوية فان معظمهم يقبلون ذلك ولا ينبغي الحديث عن الاخطاء والانحرافات الخاصة في صلاة الجمعة باعتبارها من الاسرار ولا يناسب شأن امام الجمعة ان يطرح الاخطاء الفردية للاشخاص امام الناس لان ذلك يوجه ضربة الى سمعة شخص ارتكب خطأ عن عمد او غير عمد، فنحن‏ مكلفون بدعوة الناس ونأمل ان تصلح الامور فان ثورة بهذه السهولة لم تحدث في اي مكان. فالاتحاد السوفيتي ورغم ما يملكه من قوة يتعامل مع الشعب بالحراب ولا يمكنه ان يتعامل بغير ذلك. فالثورة اينما حصلت جلبت معها القتل والدمار والفساد الا ايران التي تسلك طريقها الطبيعي وبشكل جيد ومطلوب على رغم جميع المشاكل والصعوبات التي تثيرها القوى العظمى امامها. انني ادعوالله تبارك تعالى ان يوفق الجميع فان علي الدعاء لجميع السادة والشعب وسأبقى ان شاء الله ملتزما بهده الوظيفة.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته‏

«۱»-السادة طبرسي«امام جمعة ساري»-، روحاني زاده«امام جمعة قائم شهر»-، عمادي«امام جمعة كنبد»-، جباري«امام جمعة بهشهر»-، نور مفيدي«امام جمعة جرجان»-، تقي بور«امام جمعة عباس آباد تنكابن»-، شاعري«امام جمعة كردكوي»-، رباني«امام جمعة بندر كز»-، حسيني«امام جمعة محمود آباد»-، طباطبائي«امام جمعة كلاله»-، باكوبي«امام جمعة فريدون كنار»-، سليماني«امام جمعة بابلسر»-، متين«امام جمعة كلاردشت»-، مهدوي«امام جمعة فريدون كيانسر»-، انصاري«امام جمعة نور»-، يوسفيان«امام جمعة آمل»-، سيد عبد الهادي شاهرودي«امام جمعة علي آباد كتول»-.


امام خمینی (ره)؛ 11 دی 1417
 

دیدگاه ها

نظر دهید

اولین دیدگاه را به نام خود ثبت کنید: