شناسه مطلب صحیفه
نمایش نسخه چاپی

خطاب‏

طهران، حسينية جماران‏
الذكرى السنوية لانتصار الثورة الاسلامية
العناية الالهية في انتصارات الشعب واقتدار الشعب الايراني في العالم‏
الخامنئي، السيد على (رئيس الجمهورية)- الموسوي، مير حسين (رئيس الوزراء)- أعضاء المجلس الوزاري- المسؤولون المدنيون والعسكريون- علماء الدين- الضيوف الأجانب المساهمون في أعياد عشرة الفجر- الممثلون السياسيون للدول الأجنبية المقيمون في طهران‏
جلد ۲۰ صحیفه امام خمینی (ره)، از صفحه ۳۸۴ تا صفحه ۳۸۶
بسم الله الرحمن الرحيم‏

إنتصار الشعب برعاية الحق تعالى‏
ما أريد قوله بعد تقديم التهاني والتبريكات لكافة المسلمين والمظلومين في العالم هو أنّه لا ينبغي لأحد أن يتصور بأنّ الثورة ترتبط بشخص معين، فلئن كان لي فيها سهم فبقدر كوني فرداًمن أفراد المجتمع، كل ما حصل كان من الله تبارك وتعالى، فهو الذي غير هذه الأمة من حال الى حال أخرى وهو مقلب القلوب، وهو كل شي‏ء ونحن لا شي‏ء؛ إنّ عنايته وألطافه هي التي غيرت هذه الأمة وجعلتها تسير على الخط الالهي ثم تنتصر مع احتوائها على‏أسباب الهزيمة والاندحار؛ لقد جربت بنفسي في فترة دخولنا الحرب بأنّنا نعزم على‏القيام بعمل ما ثم تتبدل آراؤنا الى‏عمل غيره، وبعد ذلك يتبين لنا صحة العمل الثاني؛ فلا تفسير لذلك سوى أنّ الله تعالى‏فعل ذلك، لقد توصلت الى‏أنّ فكرنا لا يعي الكثير من الأمور، فالله تعالى يمسك بزمام الأمور في جميع القضايا ويجب أن نصدق بذلك ويصدق شعبنا أيضاً، إذ لو انقطعت الرعاية الالهية عن العالم آناً واحداً لهلك العالم برمته، فالعالم قائم على‏إرادة الحق جل وعلا، لكنّنا جاهلون وتخفى علينا أغلب الأمور، وأهم ما في الموضوع أنّ كافة المحن والمصائب التي يتحملها البشر ناشئة من هذا الجهل، فان زال هذا الجهل زالت المصائب والكرب معه؛ اذا رأى الانسان أنّ مرجع جميع الأعمال إليه تعالى‏لا يبقى‏وجود للمحنة، وهذه أدنى‏مراتب الأولياء ولديهم مراتب أخرى‏لا يمكننا توصيفها.
يجب أن نلتفت الى أنّنا جزء من هذه الدنيا، فلا نعدو عن كوننا أمة تتكون من بضع ملايين من البشر، وبالقياس الى‏العالم تتضح قلتنا ويبرز ضعفنا، فكان يجب أن ندمر ويزال أثرنا منذ اللحظة الأولى بالنظر الى‏كثرة المؤامرات والمكائد؛ الله سبحانه وتعالى‏حفظنا وأنجانا،
وهو الذي هزم ويهزم القوى الكبرى، ومع أنّه يهب الاقتدار تجهل القوى العظمى ذلك، وهذا يسبب لهم الاستياء والتذمر.
ينبغي أن نتيقن هذا المعنى حيث أوصلتنا الرعاية الالهية من الصفر الى‏هذه المنزلة، ومن لطف الله علينا تمكنا- أي تمكن شعبنا فأنا لا شي‏ء- من تحرير هذه الدولة من جور الملكية والأسوأ منها جور أمريكا والاتحاد السوفيتي وأمثالها؛ ما سبق أن قامت أمة وقالت: لا هذا ولا ذاك، كل دولة تستند الى‏مكان ما، برغم أنّ الجميع يستندون الى الله تعالى‏من حيث لا يشعرون، لكن حسب فهمهم يستندون الى مكان قوي ومستحكم.
لقد وقف شعبنا الأبي بوجه الجميع بحمد الله تعالى وألطافه الخفية ورعاية أولياء الله تبارك وتعالى الذي منحهم الايمان ووهبهم الاقتدار وقال: نحن نريد الاستقلال ونصبو للحرية، وان استمر الأمر على هذا المنوال فكونوا على ثقة بأن نور ثورتنا الساطع سيشع على العالم بأسره.
اهتمام الدنيا بايران يعود الى اقتدارها
الآن وبحمد الله تعالى ذاع صيت ايران في جميع أرجاء العالم، قسم يسبون وينقمون وقسم يمحدون ويثنون، وان دل هذا على شي فإنما يدل على وجود قدرة، وإلا لما سبوا وشتموا، بل يوجهون الضربات ويفرضون رأيهم بدون شتم كما فعلوا سابقاً؛ أما الآن فتلاحظون أنّ كل دعايات العالم ضدنا، وأغلبهم لا يعلمون أنّها تصب في صالحنا، وهذا أيضاً من ألطاف الله تعالى علينا؛ أهم ما في الموضوع أن نفهم أنّ الحق تعالى مصدر لجميع هذه الأمور، فإيانا والانخداع بأنّنا قمنا بالعمل الفلاني وأنجزنا العمل الكذائي؛ لأنه لو حصل ذلك فالهزيمة تحصل على أثره، الهزيمة المعنوية والهزيمة الظاهرية.
لكنني آمل أن تمضي هذه الأمة قدماً على هذه الشاكلة وعلى ما كانت عليه لتزدهر وتتطور، وتتبدل الدنيا إن شاءالله الى دنيا حرة، وتتحرر من جور الظلمة والمستكبرين، ويتخلص جميع المظلومين في العالم من ظلم الجائرين؛ وجميع أولئك الذين يتحيزون للشعوب التي في قبضتهم يريدون في الحقيقة أن يطأوهم بأقدامهم؛ فإن أثنت أمريكا على شعب أو دولة فهي تروم أن تطري على نفسها؛ لأنها ترى الجميع مطيعين ومنقادين لها، وفي الوقت ذاته تتهمنا وتفتري علينا في كل يوم؛ لأنّها ترى شعبنا غير مطيع لها وترغب أن يكون مطيعاً، واعلموا بأنّه لو نطق الشعب بحرف يروق لأمريكا لقلبوا الأوضاع لصالحه، بينما هي ليست بصالحه واقعاً، أي يداس بالأقدام مرة أخرى، وأنا آمل أن تتكاتف جميع الشعوب مع بعضها لتحول دون عودة هذه القوى الى السلطة مرة اخرى.
تواطؤ الأعداء لدحر فلسطين‏
واليوم أنتم تشاهدون فلسطين، لقد اتفقوا جميعاً وبدون استثناء لئلا يجعلوا الشعب الفلسطيني يواصل التقدم في طريقه المختار وبأساليب مختلفة، كأن يظهرون العطف على فلسطين ويداهنون لتنفيذ مآربهم الخبيثة! فعلى الشعب الفلسطيني أن يعلم بأنّه لو تراجع خطوة واحدة الى الخلف لأعادوه الى حالته الأولى.
فلسطين الآن على وشك دحر اليهود وأطمح أن تتمكن من ذلك، فاذا تمسكت بالمبادئ والقيم الاسلامية ولم تصغ الى كلام هذا وذاك ممن يقولون بوقف إطلاق النار مثلًا وتوسيط فلان وفلان فمصيرها الانتصار لامحالة، والغرض من كل ما يقوم به هؤلاء صد فلسطين عن بلوغ مبتغاها والسير في الطريق الذي اختارته، إنّهم يريدون إخماد صوتها والقضاء عليها، وهكذا يريدون أن يفعلوا بنا أيضاً، متى مارأيتم أولئك راضين عنا ويمدحوننا فاعلموا أنّ ذلك من أجل القضاء علينا، فكلما تساهلوا معكم تشددوا أكثر.
أطلب من الله تعالى أن يوفق هذا الشعب لتحقيق أهدافه المنشودة ببركة الأئمة الأطهار خاصة الامام صاحب العصر والزمان (عج)؛ لأنّ هذه الدولة دولته، وأسأله تعالى أن يوفق وينصر جميع من يقوم بخدمة هذا الشعب النبيل، إن شاء الله. والسلام عليكم ورحمة الله.
 

دیدگاه ها

نظر دهید

اولین دیدگاه را به نام خود ثبت کنید: