شناسه مطلب صحیفه
نمایش نسخه چاپی

متلفزة [وضع الشيوعيين في إيران - خيانات الشاه السياسية والاقتصادية]

باريس، نوفل لوشاتو
وضع الشيوعيين في إيران - خيانات الشاه السياسية والاقتصادية
جلد ۴ صحیفه امام خمینی (ره)، از صفحه ۳۶۰ تا صفحه ۳۶۲

أجرى المقابلة: مراسل إذاعة وتلفزيون سويسرا باللغة الألمانية
سؤال: [سماحة آية الله، إن كلّ شي‏ء في إيران مرتبط بالشاه. وإن الذين يحيطون به يفتقدون لأية قدرة على التحرك السياسي. وانتم تطالبون برحيل الشاه. ألا تدعون بذلك إلى الفوضى والعصيان؟ وهل سيتمكن الماركسيون من جر البلاد نحو الإلحاد؟]
الإمام الخميني: إن الأمور التي كانت مرتبطة بالشاه قد انفرطت، ولم يعد للشاه في إيران دور يذكر. إن كلّ هذه الاضطرابات والمعارضة هي نتيجة الاستبداد والخيانات التي مارسها الشاه بحق الشعب. إن الخيانات والاستبداد هي التي قادت إلى هذه الأحداث. وإذا ما رحل الشاه وحلت الحكومة الإسلامية محل هذا النظام، فإن كلّ هذه الاضطرابات ستزول وستتمتع إيران بوجهها الديمقراطي الحقيقي.
أما بالنسبة للماركسية والماركسيين، فليس لهم أي دور في إيران التي تضم أكثر من ثلاثين مليون مسلم وقد انتفض الجميع يهتف مطالباً بالاسلام. ونحن لا نهاب هؤلاء.
سؤال: [سماحة آية الله، كانت لديكم مباحثات هامة في باريس مع كريم سنجابي أحد أعضاء الجبهة الوطنية. هل سيكون لكم نضال مشترك مع هذا الحزب السياسي؟ أي هل ستتحالفون معه؟]
الإمام الخميني: لقد ذكرت له القضايا والموضوعات التي اهتم بها وغير مستعد للتراجع عنها. ونحن ليس لدينا أي ائتلاف مع جبهة معينة. إن كلّ الشعب معنا ونحن مع كلّ الشعب. وإن كلّ من يؤيد قضايانا التي هي استقلال البلد والحريات الشاملة والجمهورية الإسلامية البديلة للنظام الملكي، فهو منا ومن شعبنا. ومن لا يؤيد ذلك فهو يخطو ضد مصالح الإسلام والشعب، وسوف لا يكون لنا معه أي ارتباط. أما الذين يتفقون معنا، فسنتكاتف معهم، لكن ليس لنا أي ائتلاف خاص مع أحد.
سؤال: [سماحة آية الله، إن للأميركيين تأثيراً كبيراً على الجيش الإيراني. لماذا بقي الجيش لحد الآن وفياً للشاه؟ هل تعتقدون إن هذا الوفاء سيستمر؟ وهل إن قوى المعارضة قوية إلى حد يمكنها القضاء على الشاه وإسقاطه رغم دعم الجيش له؟]
الإمام الخميني: مع الظروف القائمة حالياً والانتفاضة التي قام بها الشعب، من غير الواضح أن الجيش سيبقى وفياً للشاه، لأن الشعب من الجيش، والجيش من الشعب. وإن الشعب المنسجم والمتكاتف، لديه القدرة على جذب الجيش في النهاية. إن الأميركيين ونتيجة لهيمنتهم على الجيش، هم الذين يدفعونه للمحافظة على الشاه، وإلّا ليس معلوماً أن يبقى الجيش وفياً. وحتى لو كان هنالك وفاء، فإن الشعب سوف يعمل على جذبه.
سؤال: [تمتاز إيران باهميتها الاقتصادية والاستراتيجية الكبيرة بالنسبة للغرب. هل يعتقد سماحتكم بأن الأميركيين على استعداد لتعريض مصالحهم للخطر في منطقة الخليج الفارسي، من خلال السماح بحدوث تغييرات أساسية في إيران؟]
الإمام الخميني: إن الخطر الذي يتهدد المنطقة نابع من عدم أهلية الشاه وفساد جهازه والنظام الحاكم. نحن نعرف إن الدول الصناعية بحاجة إلى النفط وأشياء أخرى. لكننا نستند إلى الشعب، وإن الجمهورية الإسلامية تستند إلى الشعب الذي يجب أن يكون حراً ومستقلًا وغير تابع لأحد. نحن سوف نعمل على توفير احتياجات هؤلاء في الوقت المناسب وفقاً لمصالحنا، وبما يحقق الاحترام المتبادل بيننا وبين الدول المذكورة إن شاء الله. وسوف نبيع النفط إلى الزبائن مع مراعاة مصالحنا والحفاظ عليها. ولو كان ثمة خطر، فإنه من جانبهم حيث يريدون التعامل معنا بصورة ظالمة، وليس من جانبنا إذ نتطلع لتعامل عادل واحترام متبادل. إن الدعم الاميركي العنيد للشاه، من الممكن أن يؤدي إلى انفجار كبير تصحبه مشاكل سياسية واجتماعية ومالية. على أميركا أن تكف عن عنادها.
سؤال: [سماحة آية الله، تشكل المصارف أحد أهداف هجمات الشعب. وتعتبرسويسرا بلد المصارف الدولية المهمة. ويبدو إن كمية كبيرة من رؤوس الاموال الإيرانية سوف تنقل إلى سويسرا. ما هو تعليقكم على ذلك؟]
الإمام الخميني: إن الدمار الذي حدث في إيران، واندلاع الثورة الإيرانية، هما نتيجة الفساد السائد في الإدارة الحاكمة. وكذلك نتيجة للأفعال غير العقلانية التي أقدم عليها الشاه. وإن أعمال التخريب التي يقوم بها عملاء الشاه في كلّ انحاء البلاد، تستهدف الإساءة إلى الشعب وتشويه صورة نضال الشعب الإيراني الأصيل الذي يستهدف مراكز الاستغلال والفحشاء والفساد للتعبير عن سخطه على كلّ مظاهر الانحراف والنهب. وتفيد الآن وكالات الأنباء المحلية والاجنبية، بأن مجموعات من الأشرار وعدد من أفراد القوات الخاصة، تنتحل شخصية الغجر، تقوم بمهاجمة المدن والعيث فيها فساداً. وإن مثل هذه الأعمال تزلزل استقرار البلد.
ولو رحل الشاه وقامت حكومة الجمهورية الإسلامية، وهي حكومة ديمقراطية حقيقية، ستزول الاضطرابات وسيسود الهدوء في إيران.
إن نظام الحكم في إيران سيتغير إلى نظام ديمقراطي يؤدي إلى استقرار المنطقة وعودة رؤوس الأموال إلى إيران لتوظف لصالح الشعب.
سؤال: [يعلم سماحتكم إن السياسة الاقتصادية للنظام الحالي أدت إلى تبعية إيران الشديدة للأجانب. هل من الممكن العودة إلى سياسة اقتصادية مستقلة؟ وكيف سيتسنى لكم ذلك؟]
الإمام الخميني: إن أحدى الخيانات التي ارتكبها الشاه ضد بلدنا، هو جعل اقتصادنا مرتبطاً بالأجانب. إن هذا الاقتصاد ادى إلى تدمير الزراعة بواسطة عملاء الشاه، سواء من خلال الاصلاح الزراعي، أو شراء الأسلحة الباهظة الثمن والتي لم تكن لصالح الشعب بل كانت بضرره. وبهذه الأسلحة تم تشييد قواعد للأجانب و ... مما أدت إلى ضعف الاقتصاد وانهيار البنى الاقتصادية. إن شعبنا وبوحي من الثورة التي فجرها قادر على إعادة الأمور إلى مجاريها السليمة المستقلة.
سؤال: [سماحة آية الله، التقى أميني «1» يوم امس الشاه. إذا ما تم تعيينه رئيساً للوزراء، هل ستكون برأيكم آخر فرصة لانقاذ النظام؟]
الإمام الخميني: لم تعد هناك أية فرصة للشاه. لقد ثار الشعب الإيراني في مختلف أرجاء البلاد، ولن تهدأ هذه الثورة ما لم يرحل الشاه، وليس بوسع أحد انقاذه. لا مفر له سوى الرحيل كما أنه ليس هناك خيار أمام القوى الكبرى سوى الكف عن معارضة شعبنا. لأن معارضتها ستزيد الوضع سوءاً.

«۱»-علي أميني، سياسي إيراني مخضرم.


امام خمینی (ره)؛ 11 دی 0378
 

دیدگاه ها

نظر دهید

اولین دیدگاه را به نام خود ثبت کنید: