مطلب مرتبط

پیام به مسلمانان ایران و جهان در روز جهانی قدس (بیدارباش به مسلمین)
شناسه مطلب صحیفه
نمایش نسخه چاپی

خطاب‏

طهران جماران‏
يوم القدس العالمي‏
تنبيه المسلمين في العالم للقيام ضد الاستكبار والصهيونية
المسلمون والمستضعفون في إيران والعالم «1»
جلد ۱۵ صحیفه امام خمینی (ره)، از صفحه ۵۹ تا صفحه ۶۲
بسم الله الرحمن الرحيم‏

إن آخر جمعة من شهر رمضان هو يوم القدس وقد تقع ليلة القدر في العقد الأخير من شهر رمضان، وهي ليلة يعتبر إحياءها سنة الهية. وتفوق منزلتها الف شهر من شهور المنافقين. وهي ليلة يقررفيها مصير العباد يجب إحياء يوم القدس الذي يقع بجوار ليلة القدر وأن يكون منطلقاً لصحوتهم حتى ينطلقوا من سباتهم الذي اكتنفهم عبر التاريخ وخاصة خلال القرون الأخيرة حتى يكون يوم الصحوة هذا أفضل من عشرات السنوات التى عاشتها القوى الكبرى والمنافقون في العالم.
وأن يقرّر مسلموالعالم مصيرهم بأيديهم وبقدراتهم. إن المسلمين يتحررون في ليلة القدر من عبادة غير الله تعالى أى شياطين الإنس والجن من خلال العبادة ومناجاة الله تعالى ويدخلون في عبادة الله، ويجدر بالمسلمين في العالم في يوم القدس وهوآخر أيام شهر الله الأعظم أن يتحرروا من قيود أسرالشياطين والقوى الكبرى وعبود يتهم وأن يتصلوا بقدرة الله التى لاتزول وأن يقطعوا أيدى مجرمي التاريخ من بلاد المستضعفين وأن يحرموهم من مطامعهم.
أيها المسلمون في العالم وأيها المستضعفون في الأرض انهضوا وقرّروا مصيركم بأنفسكم إلى متى تجلسون بانتظار تقرير مصيركم في واشنطن أوموسكو إلى متى تسحق قدسكم تحت أقدام نفايات أمريكا واسرائيل الغاصبة إلى متى تظل القدس وفلسطين ولبنان والمسلمون المضطهدون في تلك البقاع تحت سيطرة المجرمين وأنتم تتفرجون. ويلعب بعض حكامكم الخونة دوراً سلبياً في ذلك.
إلى متى يقف حوالى مليار مسلم في العالم وحوالى مايقرب من مائة مليون عربي ببلادهم الواسعه وثرواتهم الهائله متفرجين على نهب ثرواتهم والظلم والمجازر اللاإنسانية التى يرتكبها الشرق والغرب ونفاياتهم. إلى متى يتحملون الجرائم البشعة التى ترتكب بحق اخوانهم الأفغان واللبنانيين ولايردون عليهم.
إلى متى يجب أن نشهد النشاطات السياسية والعمليات السلمية مع القوى الكبرى حتى تضيع الفرصة وتمهل إسرائيل لارتكاب جرائمها المستمرة ومجازرها بدلًا من استخدام الأسلحة النارية والقوة العسكرية والالهيه ضدها. ألايعلم رؤساء القوم ولم يدركوا أن المفاوضات السياسية مع الحكام الجبارين ومجرمي التاريخ لن تحرر القدس وفلسطين ولبنان وستزيدهم جريمة وظلماً. يجب استخدام الرشاشات المعتمدة على الإيمان وقوة الإسلام لتحرير القدس ورفض الألاعيب السياسية التى تشتم منها رائحة والمصالحة وإرضاء القوى الكبرى. على الشعوب الإسلامية خاصة شعب فلسطين وشعب لبنان أن ينبهوا من يضيعون الفرص بالمناورات السياسية وألايرضخوا للألاعيب السياسية التى لا ينتج عنها إلّا الخسارة والضرر لهذاالشعب المظلوم. إلى متى يبهر الغرب والشرق برموزهما الكاذبة المسلمين الأقوياء وتفزعهم أبواق دعايتهما الجوفاء. حتى متى يظل المسلمون غافلين عن قوة الإسلام العظيم. لقد قام المسلمون خلال نصف قرن بفتوحات عظيمة وتحولات باهرة بأيد خالية من الأعتاد الحربية وقلوب مغعمة بالأيمان ولسان يردد ذكر ( (الله أكبر)) واسسوا بنيان الإسلام والتوحيد في عالم كان اقوى منه.
فإدا كانت تلك الانتصارات والتطورات المسجلة في التاريخ بعيدة عن أنظار المسلمين فإن انتصار الشعب الإيرانى المجاهد الذي نهض بنفس دوافع جنود صدر الإسلام الذي كان سلاحهم الإيمان، ماثل أمام أعين الجميع. لقد شهد الناس في العالم والمسلمون فيه أن الشعب الإيراني الشجاع الأعزل قد نهض ضد القوى الكبرى المعاصرة وأتباعهم في الداخل والخارج وحقق الثورة الإسلامية العظيمه بتلك السرعة الخارقه رغم جميع المشاكل وقطع ايدى جميع مجرمي التاريخ من بلاده العزيزة واستطاع القضاء على المؤامرات الأميريكيه ومؤامرات الزمر اليسارية واليمينيه الواحدة تلو الأخرى بقلب مفعم بالايمان والعقيدة لقد حضروا في الساحة جميعاً رجالًا ونساءً صغاراً وكباراً بكل شجاعة ليقرروا مصير بلادهم بأيديهم القادرة، حيث أن أسس الجمهورية الإسلامية قداستقرت اليوم بارادة الله تعالى وبأيدي العناصر الملتزمة بالدين والوفية للجمهورية الإسلامية واستطاعوا طرد من كانوا يثيرون الفتن ويحوكون المؤامرات من الساحة. إن إيران تسيراليوم نحو البناء النهائى رغم الدعايات الموجودة في الخارج ورغم أجهزة الإعلام الاميريكيه والصهوينة والمتضررين من الثورة. إن هذا عبرة للبلاد الإسلامية والمستضعفين في العالم حتى يعرفوا قدراتهم الإسلامية وألايخيفهم إرعاب‏
الشرق والغرب وأتباعهما ونفاياتهما وأن ينهضوا معتمدين على الله تعالى وعلى قدرة الإسلام والإيمان وأن يقطعوا أيدي المجرمين من بلادهم وأن يجعلوا تحرير القدس الشريفة وفلسطين في مقدمة أعمالهم. وأن يزيلوا وصمة عارالهيمنة الصهيونية هذه النفاية الأمريكيه من أنفسهم وأن يحيوا يوم القدس. أرجو أن تزول الغفلة واللامبالاة من خلال إحياء هذا اليوم، وأن تقوم الشعوب من خلال ثورتها بطرد بعض الحكام الخونه الذين وضعوا أيديهم في أيدى اسرائيل ينتظرون إشارة أمريكا رغم إرادة المسلمين والإسلام ويواصلون حياتهم السياسية المجرمه المليئة بالعار وأن تدفنهم في مقبرة التاريخ. اولئك الحكام الغاصبون الذين ينحازون إلى الكفار ويوجهون الضربة إلى الإسلام في حرب كالتى تجرى بين اسرائيل وصدام من جهة والمسلمين من جهة أخرى يجب أن تتم إزالتهم من الساحة الإسلامية وعزلهم من حكومة المسلمين. على شعوب مصروالعراق الشرفا وشعوب البلاد الإسلامية الرازحة تحت سلطة المنافقين أن ينهضوا وألايعيروا اهتماماً لأجهزة الإعلام الفاسدة التابعة لهؤلاء المجرمين حيث تسعى إلى إظهارهم كمسلمين وألايهابوا القدرات الزائفه لهؤلاء الخونة.
لقد شهد المسلمون والعالم هجوم صدام العفلقي العميل لأميركا ضد إيران التى لم تفكر إلّا في الإسلام ومصالح المسلمين وقد تلقى صفعة يبحث بعده عن مفرٍّ باللجوء إلى الحكام العرب وإسرائيل عسى أن ينقذه من السقوط المحتم وقدوجّه الشعب الإيرانى والقوى المسلحة الشجاعة ضربة قويه إليه وإلى أعوانه المجرمين بحيث أنه لايجد مفراً إلّا الاستسلام أوالسقوط ولن تجديه نفعاً أساليبه الماكرة الحمقاء وأبواق الإعلام الصهيونى. إن الشعب الإيرانى والحكومة والمجلس والجيش وسائر القوى المسلحه في إيران تقف اليوم بالوحدة الإسلامية والإلهية صفاً واحداً عاقده العزم لمواجهة أية قوة شيطانية ومعتدية على حقوق البشرية وللدفاع عن المظلومين. وأن تدافع عن لبنان والقدس الحبيبة حتى تعود القدس وفلسطين إلى أحضان المسلمين. على المسلمين أن يعتبروا يوم القدس يوماً لجميع المسلمين بل لجميع المستضعفين وأن ينطلقوا من هذه النقطه الحساسة لمواحهة المستكبرين الناهبين للعالم. وألايسكتوا حتى تحرير المظلومين من ظلم الأقوياء. وعلى المستضعفين الذين يشكلون الغالبية الساحقة من سكان البسيطه أن يتأكدوا أن تحقيق الوعد الإلهى قريب. وأن نجم المستكبرين المشؤوم اخذ في الزوال والأفول. إن الشعب الإيرانى والإخوة والأخوات الأعزاء يعلمون جيداً أن الثورة الإسلامية التى ينعدم نظيرها أويقلّ تظيرها تتمتع بقيم عظيمة أكبرها انتماؤها لمدرسة الاسلام الفكرية. تلك القيم التى نهض الأنبياء لأجلها، أرجوأن تكون هذه الثورة شرارة بل نوراً إلهيا يؤدى إلى تحول عظيم في الشعوب المظلومة وأن ينتهى إلى شروق فجر ثورة بقية الله المباركة- أرواحنا لمقدمه الفداء- وعلى الشعب الإيراني الذي قام بثورة عظيمة كهذه أن يظل مهتماً باستمراريتها مسجلًا حضوره في ساحة إقامة العدل الإلهى‏
أكثر فأكثر يا أعزائى، عليكم أن تعلموا أنه كلما زادت أهمية الثورة كلما زادت أهمية وضرورة التضحية في سبيل تحقيقها. إن الثورة في سبيل الهدف الإلهي وإقرار حكومة الله هي نفسها التى قام الأنبياء العظام بالتضحيات من أجلها. وكان رسول الإسلام المكرم مستمراً في التضحية والإيثار من أجلها بكل قوة حتى آخر لحظة من حياته الشريفه وقدّم أئمه الإسلام من أجلها كل ماكانوا يملكون، وعلينا نحن الذين نعتبر أنفسنا أتباعهم ومن أمة محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) أن نتأسي بهم وأن نتحمل المشاق في سبيل الحق بالصبر الثوري. وألانخاف تخريبات الدّجالين الذين تظهر من أعمالهم آثارالضعف والذل وأن نضحيّ في سبيل الحق والإسلام كالأنبياء العظام والأولياء المكرمين. إن الله تعالى سند للمجاهدين والمظلومين. التحيه للإسلام العظيم، التحيه للمجاهدين في طريق الحق، التحية لشهداء الطريق الالهى عبر التاريخ.
التحية لشهداء إيران وفلسطين ولبنان وأفغانستان، والسلام على مجاهدي جبهات القتال ضدالباطل والسلام على عبادالله الصالحين‏
روح الله الموسوى الخمينى‏
قرار


امام خمینی (ره)؛ 10 مرداد 1360
 

دیدگاه ها

نظر دهید

اولین دیدگاه را به نام خود ثبت کنید: